رسالة الى عطوفة أمين عام وزارة التربية والتعليم

dawoud
4 Min Read
Screenshot

وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم الكاتب ماجد ابو رمان
عطوفة أمين عام وزارة التربية والتعليم

- Advertisement -

الدكتور نواف العجارمة المحترم،
عطفًا على الموعد الذي تفضلتم بتحديده، وبناءً على طلبي والذي حضر به ابني عامر برفقة زوجتي ريما المعايطة لعرض مشروعٍ أنجزه بجهدٍ فردي؛ أكتب إليكم لا لأناقش رفض المشروع، الذي لم تطلع عليه عطوفتكم أصلا…
بل لأتوقف عند ما هو أخطر: أسلوب التعاطي.
ما عاد به ابني لم يكن “تقييم فكرة”، بل صدمة مبكرة بمعنى أن يُقابل الحماس بالبرود، والاجتهاد بالتقليل، وأن يُستقبل شاب في مقتبل عمره إبن السابعة عشره عامآ بطريقة لا تليق لا به ولا بالموقع الذي تمثلونه. الخيبة التي حملها لم تكن لأن مشروعه فشل أو رفض لا سمح الله لأنكم مره أخرى لم تطلعون عليه، بل لأن التواضع غاب حيث يجب أن يكون أصلًا.
زوجتي، التي حضرت اللقاء، لم تجد ما تفسّر به المشهد إلا بمقارنته بما اعتدناه من تواضع قيادتنا الهاشمية؛
جلالة الملك وولي عهده الأمين وهذا ديدنهم ومن أنت وما لقبك ومن نحن أمام الهاشميين الملوك أبناء الملوك حيث علمونا كيف يكون القرب من الناس نهجًا لا ترفًا، وحيث يُصان الإنسان قبل أن تُقيَّم فكرته. أما ما جرى، فلم يكن كذلك.
عطوفتكم،
المنصب زائل، واللقب عابر، وقد مرّ على هذا الوطن آلاف “العطوفة” و”المعالي” الذين انتهوا إلى هامش الذاكرة، يمتهنون الجاهات ويتباكون على ماضي غير تليد ولم يبقَ منهم إلا ما قدّموه للناس. فلا تُختصر هيبة الموقع ، وتسخيف الأشياء لأن الإحترام لا يُبنى بتكسير خواطر الشباب.ولعل عطوفتكم تعلمون لماذا يهاجر الشباب هذه البلاد ويحبطون نتيجة التنمر الذي لا أجد له أي تبرير إلا عجز المتلقي عن استيعاب أن هنالك من يستطيع التطور… والسؤال الأخر والذي دائماً يراوح مالذي يجعل المنظومه التعليميه في الأردن بتراجع وهنا نقف كثيرآ ولعل السؤال في الأردن دوماً يجاب بالأفعال…
عطوفتكم والمقدر…
أما تعليقكم على انقطاع عامر عن المدرسة لعام، فهذا سببه كانت ظروف عائليه لن أخوض بها وتعليقكم كان حكمًا جاهزًا لا يليق بمن يفترض به أن يفهم قبل أن يُقيّم. ليس كل انقطاع فشلًا، ولا كل مسار مختلف خروجًا عن الطريق، خصوصًا في زمنٍ تغيّرت فيه أدوات المعرفة، وباتت الكفاءة تُقاس بما يُنجز لا بما يُسجّل.ولعل عطوفتكم تعلمون أن هنالك من يحمل أعلى الشهادات حصل على شهادته إما من جامعات “نص كم”أو بأبحاث مسروقه من طلاب كانوا أنجب من
اساتذتهم
والأمثله كثيره ونشر عنهم مرات ومرات ولعل عطوفتكم قد حقق في الكثير من هذه القضايا…

ختامًا،
ليس مطلوبًا منكم أن تقبلوا كل فكرة، بل أن تحترموا كل محاولة… فالفارق بين الرفض والإحباط، هو الفارق بين مسؤولٍ يؤدي واجبه، وآخر يسيء لموقعه دون أن يدري.
عطوفتكم أنت تحمل درجة الدكتوراه وأمينآ عامآ لأكبر وزاره وإبن عشيره انا شخصيا أجلها وأحترمها ولي فيها علاقات محترمه وعلى أعلى مستوى عشيره بنفس مستوى عشيرة ذلك الشاب وعشيرة تلك السيده اللذان كانا في مكتبك وفي تلك العشيرتين من أصحاب العطوفه والمعالي والسعاده الكثير ومن اللذين يستطيعون تقييم الناس ووضعهم في الميزان الذي يستحقونه من أول نظره لأنهم يحملون داخلهم الثقه بالنفس التي تجعل من التواضع وسيله وخدمة الناس ولو بالكلمه الطيبه غايه وعليه لعل بيت الشعر للمتنبي لا يفوتكم والذي يقول فيه
لا خيل عندكم تهديها ولا مال….فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
وتفضلوا بقبول ما يستحقه المقام من احترام.
الموقع أدناه
ماجد ابو رمان

Screenshot
Share This Article