وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن توقف مسار التفاوض مع الولايات المتحدة وفشل مقترح وقف إطلاق النار الذي كان مقرراً بوساطة باكستانية، مؤكداً أن “انعدام الثقة التاريخي” مع واشنطن تعمق مجدداً بعد خرق الجانب الأمريكي لثلاثة بنود أساسية في “إطار النقاط العشر” المتفق عليه. وأوضح قاليباف في بيان رسمي أن الاستمرار في أي حوار ثنائي أو الالتزام بوقف إطلاق النار بات أمراً “غير معقول” في ظل الانتهاكات العلنية التي سبقت الجلوس على طاولة المفاوضات في إسلام آباد ، وحدد رئيس مجلس الشورى الخروقات الأمريكية في ثلاثة محاور رئيسية، أولها عدم الامتثال للبند القاضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان، وثانيها انتهاك السيادة الإيرانية عبر دخول طائرة مسيرة متسللة تم تدميرها في مدينة “لار” بمحافظة فارس، وصولاً إلى البند الثالث المتعلق بمحاولة حرمان طهران من حقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما اعتبره تقويضاً صريحاً للبند السادس من الإطار المتفق عليه. وأشار قاليباف إلى أن تصريحات الرئيس ترامب السابقة بأن المقترح الإيراني يعد “أساساً صالحاً للتفاوض” اصطدمت بواقع الانتهاكات الميدانية التي أفرغت الاتفاق من محتواه قبل دخوله حيز التنفيذ ، يأتي هذا التصعيد ليعصف بآمال التهدئة التي لاحت في الثامن من أبريل، حين اتفق الطرفان على هدنة لمدة أسبوعين لإنهاء حرب استمرت ستة أسابيع وأربكت إمدادات الطاقة العالمية. ورغم إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في وقت سابق عن فتح مضيق هرمز كبادرة حسن نية، إلا أن عودة التوتر إلى المربع الأول تضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة بعد أن اعتبرت طهران أن أي مفاوضات في ظل هذه الخروقات أصبحت “بلا معنى

