بين عبدالهادي راجي المجالي وموسى المعايطه .. حين يسقط النقد وتبقى السخرية

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم.ماجد ابورمان

الصديق العزيز أبوزود أرجوا قبول نقدي هذا على مقالتك الموجهه الى معالي “ابوحابس”و بعيداً عن علاقة الصداقة التي تجمعنا أو النسب بالطرف الأخر وحتى لا تفهم الأمور في غير مكانها ولعل الخلاف بالرأي لا يفسد للود قضيه

- Advertisement -

أخي عبدالهادي،

 دعني أقولها لك بصراحة: ما كتبته ليس نقدًا سياسيًا، بل استعراض لفظي يتكئ على السخرية الرخيصة بدل الحجة. حين تعجز الفكرة عن الوقوف، يلجأ صاحبها إلى الضجيج، وهذا تمامًا ما فعلته.

أخي عبدالهادي،

 الخلط بين قرار سياسي وقانوني يتعلق بالأحزاب وبين طقوس اجتماعية، ليس ذكاءً بل انزلاق متعمد نحو الإثارة. ما قام به معالي موسى المعايطة لا يمكن اختزاله بهذا الشكل السطحي، فهو يتعامل مع ملف معقد يتصل بتنظيم الحياة الحزبية وضبطها ضمن إطار قانوني واضح، في لحظة دقيقة من تطور العمل السياسي في الأردن.

أخي عبدالهادي،

دعني أضف هنا ما تعرفه جيدًا: حين يفلس البعض، أو يجف قلمه، لا يجد أمامه إلا لفت النظر بأي ثمن. فيستبدل الفكرة بالإثارة، والحجة بالتشبيه الجارح، ظنًا منه أن الضجيج يمكن أن يعوّض غياب المعنى، لكنه في الحقيقة يكشف فراغًا أكثر مما يملأه.

أخي عبدالهادي،

توصيفك بـ“مطهّر قانوني” لا يسيء إلا لك، لأنه يكشف عجزًا عن مجاراة الفكرة بالحجة. الرجل لم يأتِ من فراغ، بل من تجربة سياسية طويلة وفهم عميق لبنية الدولة وتوازناتها. قراراته قد تُرضي البعض وتُغضب آخرين، لكنها تبقى ضمن إطار الدولة ومؤسساتها، لا ضمن مزاج كاتب أو انطباع عابر.

عبدالهادي، التغيير في أسماء الأحزاب أو أوضاعها ليس “احتفال طهور”، بل جزء من مسار إصلاحي يمكن أن نختلف حوله، لكن لا يجوز تسفيهه بهذا الشكل الذي يفرغ النقاش من مضمونه. وإن كان لديك اعتراض حقيقي، فليكن بحجة واضحة لا بتشبيه ساخر لا يبني موقفًا ولا يقنع أحدًا.

وأخيرًا يا عبدالهادي، النقد حق، لكن حين يتحول إلى تهكم شخصي يفقد قيمته. ومعالي موسى المعايطة لا ينتظر شهادة من أحد، فمسيرته وموقعه يتحدثان عنه، لا منشور عابر ولا استعارة عابثة.

Share This Article