أزمة “توقيت وصفر صفقات”: الفيفا في مهب الريح مع اقتراب مونديال 2026 وحرمان مليارات المشجعين في آسيا من البث

Lama Shatara
1 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​يُسابق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الزمن لتفادي كارثة تسويقية وتاريخية قبل أسابيع معدودة من انطلاق صافرة مونديال 2026 في 11 يونيو المقبل، حيث يواجه الفيفا مأزقاً حقيقياً يتمثل في فشل تأمين حقوق البث التلفزيوني في أكبر كتلتين بشريتين عالمياً؛ الصين والهند. وتعود جذور الأزمة إلى فجوة مالية هائلة بين توقعات الفيفا وعروض الشركات، إذ قوبل طموح الاتحاد الدولي في جني 100 مليون دولار من السوق الهندية بصدمة قوية، بعد أن قدم التحالف المشترك بين “ريلاينس” و”ديزني” عرضاً هزيلاً لم يتجاوز 20 مليون دولار، في حين انسحبت شركة “سوني” تماماً من المشهد معتبرة الصفقة “انتحاراً اقتصادياً”. ولا تتوقف المعضلة عند حدود المال، بل تمتد لتشمل الجغرافيا والزمن؛ إذ إن إقامة البطولة في أمريكا الشمالية تفرض توقيتات بث “مقتولة” بالنسبة للقارة الآسيوية، حيث ستُعرض معظم المباريات في ساعات متأخرة من الليل أو الفجر، مما أدى إلى عزوف المعلنين وتراجع القيمة الإعلانية المتوقعة للحدث. ومع استمرار تعثر المفاوضات في الأسواق الصينية أيضاً، يجد الفيفا نفسه أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول بفتات العروض المالية لضمان وصول البطولة للجماهير، أو المخاطرة ببدء المونديال في ظل “تعتيم” شاشات أكبر أسواق العالم، مما يهدد الجدوى التسويقية للبطولة الأكثر ضخامة في تاريخ اللعبة.

- Advertisement -
Share This Article