وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
يشارك الأردن دول العالم في إحياء اليوم العالمي للقابلات الذي يصادف الخامس من أيار، حاملاً هذا العام شعار “مليون قابلة إضافية” كمطلب دولي ملح لسد الفجوة العالمية في الرعاية الصحية، وبهذه المناسبة، كشف المجلس الأعلى للسكان عن دراسة استشرافية لاحتياجات المملكة من القابلات للفترة ما بين 2025 و2035، حيث تشير التقديرات المستندة إلى معدلات الأحمال والولادات السنوية للأردنيين والسوريين إلى أن الحاجة سترتفع لتصل إلى 5701 قابلة في عام 2030، وتواصل صعودها لتبلغ 6201 قابلة بحلول عام 2035، وذلك للحفاظ على المعايير الحالية التي تخصص 184 قابلة لكل 10 آلاف حمل و271 قابلة لكل 10 آلاف ولادة، مع ضرورة تعويض النقص الناتج عن حالات التقاعد أو الوفاة ، وتبرز أهمية هذا الاستثمار بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه القابلات كعمود فقري لصحة الأمهات والرضع، حيث تعكس البيانات الرسمية نجاح الأردن في تحقيق مؤشرات صحية ريادية؛ فقد ارتفعت نسبة الولادات التي يشرف عليها اختصاصيون صحيون مَهَرة إلى 99.9%، كما سجلت المملكة انخفاضاً ملموساً في معدل وفيات الأمهات من 29.8% إلى 23.7% حالة وفاة لكل مئة ألف ولادة حية بين عامي 2018 و2023. وبالنظر إلى الواقع الحالي، يشير التقرير الإحصائي لوزارة الصحة لعام 2024 إلى وجود 5324 قابلة قانونية يمارسن مهامهن في قطاعات متنوعة، يتوزعن بين القطاع الخاص الذي يضم 3129 قابلة، ووزارة الصحة بواقع 1637 قابلة، بالإضافة إلى الخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية ووكالة غوث اللاجئين.
إن دور القابلة في المنظومة الأردنية يتجاوز المفهوم التقليدي، ليشمل إدارة الولادات الطبيعية، وتقديم الدعم النفسي والجسدي، ومتابعة نمو الجنين، والتثقيف في مجالات تنظيم الأسرة، والرضاعة الطبيعية، والصحة النفسية، والإشراف على تطعيم الأطفال. ومن أجل استدامة هذا العطاء، يوصي المجلس الأعلى للسكان بضرورة التوسع في برامج التدريب المستمر، وتحسين ظروف العمل والأجور بما يضمن بيئة محفزة، مع التأكيد على أهمية إشراك القابلات في صنع السياسات الصحية ورفع الوعي المجتمعي بمكانتهن كشريك أساسي في تحقيق التنمية الصحية الشاملة.

