تحت شعار “إعلام مستقل .. مجتمع قوي”: عمان تقود حواراً إقليمياً لرسم خارطة مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الإصطناعي

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

تحت شعار “إعلام مستقل… مجتمع قوي”، افتتح وزير الإتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الإقليمي الثاني للإعلام المجتمعي الذي تنظمه “شبكة الإعلام المجتمعي” (راديو البلد وعمان نت)، بمشاركة واسعة من خبراء وإعلاميين وصناع قرار من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لبحث مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي والتحديات الرقمية ، انطلقت فعاليات المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين (11 و12 أيار 2026)، بتركيز استراتيجي على التحولات الجذرية في المشهد الإعلامي، حيث أكدت المديرة العامة لشبكة الإعلام المجتمعي، عطاف الروضان، في كلمتها الافتتاحية، أن اختيار الشعار يعكس رؤية الشبكة في جعل الإنسان والمجتمع محوراً للعملية الإعلامية، ووسيلة لترسيخ قيم التعددية والسلم المجتمعي في ظل ما يشهده العالم من صراعات وتنامٍ لخطاب الكراهية. وشددت الروضان على أن الأردن، الذي احتضن أول إذاعة مجتمعية مستقلة في الوطن العربي، ما يزال يقود نموذجاً إعلامياً ملتزماً بالمعايير المهنية، وهو ما تُوجهه حصول منصتي “عمان نت” و”راديو البلد” للمرة الثانية على شهادة مبادرة الصحافة الموثوقة (JTI) الصادرة عن “مراسلون بلا حدود” ، وتضمن اليوم الأول جلسات حوارية معمقة، بدأت بنقاش حول تداخل هيكلية الأخبار بين الوسائط المختلفة وحدود الخصوصية والتميز، بمشاركة خبراء دوليين، كما استعرض المشاركون مستقبل الصحافة الإذاعية في ظل ثورة المعلومات والذكاء الاصطناعي، وكيفية تحويل التحديات التكنولوجية إلى فرص لصناعة محتوى إعلامي رصين قادر على الصمود أمام المنافسة الرقمية الشرسة. وأشارت الروضان إلى أن انتشار المنصات الرقمية أدى إلى خلط الأخبار بالمعلومات المضللة، مما يضع على عاتق الإعلام المستقل مسؤولية أخلاقية كبرى لحماية الحقيقة وتنمية المجتمعات.

- Advertisement -

​ومن المقرر أن ينتقل المؤتمر في يومه الثاني إلى مسارات أكثر تخصصاً عبر جلسات مغلقة وطاولات مستديرة، تبحث استقلالية غرف الأخبار في مواجهة ضغوط العلاقات العامة، ودور الإذاعات المجتمعية الأردنية في التصدي للإشاعات. كما سيتوج المؤتمر أعماله بإعلان استراتيجي يتمثل في إطلاق شبكة الإذاعات المجتمعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا “أمارك”، بالتزامن مع إطلاق شبكة محلية مماثلة، وهي المبادرة التي جاءت بجهود من الأستاذ داود كتاب لتعزيز التشبيك الإقليمي والدولي. واختتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم الشركاء الداعمين من بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات كندا وأيرلندا ومكتب تايبيه الاقتصادي، مع التأكيد على أن توقيت المؤتمر في شهر أيار يأتي تزامناً مع اليوم العالمي لحرية الصحافة وقرب عيد الاستقلال الأردني، ليكون رسالة صمود وتطوير للإعلام المهني الحر.

Share This Article