وكالة تليسكوب الاخبارية
كشف مصدر حكومي مطلع في قطاع الاقتصاد الرقمي، أن الحكومة تدرس بجدية فرض قيود لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي من الفئات العمرية الصغيرة، ضمن توجه يهدف إلى حماية الشباب من الآثار النفسية والاجتماعية للعالم الرقمي.
وأكد المصدر أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أنهت دراسة مقارنة شاملة لتجارب دولية وإقليمية، بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات المتعلقة بحماية الفضاء الرقمي، في ظل وجود نحو 6.5 مليون حساب للأردنيين على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الدراسة أظهرت تبايناً في السياسات العالمية، حيث اتجهت بعض الدول إلى “المنع الكلي” لاستخدام وسائل التواصل لمن هم دون سن معينة، بينما فضلت دول أخرى اعتماد “الفلترة النوعية” عبر حجب محتويات العنف والإباحية فقط دون منع الوصول الكامل إلى المنصات.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الشركات العالمية المالكة لمنصات التواصل للوصول إلى حلول تقنية تسمح بحجب الإعلانات غير الأخلاقية أو الاحتيالية التي تظهر للمستخدمين داخل الأردن.
وبيّن أن الهيئة تواجه تحديات تقنية معقدة تتعلق بالمحتوى المضمن داخل التطبيقات، إذ تمنع بروتوكولات التشفير شركات الاتصالات المحلية من الوصول إلى المحتوى الداخلي أو التحكم به، ما يجعل الحجب المحلي المباشر لهذه الإعلانات غير ممكن حالياً.
وأضاف أن الهيئة بدأت سلسلة لقاءات مع شركات التكنولوجيا العالمية للتوصل إلى آليات تقنية تمنع ظهور المحتوى المخالف والإعلانات المضللة جغرافياً للمستخدمين داخل المملكة، بما يتوافق مع القوانين المحلية ومعايير الأمان الرقمي.
ويأتي هذا التوجه بعد بدء تنفيذ قرار حجب المواقع الإباحية في الأردن، إضافة إلى قرار حجب غرف الدردشة داخل لعبة Roblox، عقب دراسات أشارت إلى مخاطر تتعلق بمحاولات استغلال الأطفال ونشر محتوى غير مناسب داخل تلك الغرف.
وأكد المصدر أن سياسة الحجب لا تقتصر على المواقع الإباحية فقط، بل تشمل أيضاً المواقع المسيئة أو المحرضة على العنف أو المخالفة للقوانين النافذة، مع تحديث دوري ومستمر لقوائم الحجب نتيجة التطورات التقنية ومحاولات تجاوز القيود.
وأشار إلى أن الهيئة ترحب بالملاحظات والقوائم المقدمة من المواطنين أو الجهات الرسمية والخاصة، لدراستها وتحديث أنظمة الحجب بناء عليها.
وتتصدر دول مثل أستراليا وفرنسا والصين والولايات المتحدة الجهود العالمية لفرض تشريعات صارمة تنظم استخدام المراهقين لوسائل التواصل، عبر تحديد حد أدنى للعمر أو ساعات الاستخدام اليومية.
وتستند هذه التوجهات إلى تقارير طبية وتربوية تحذر من ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب والإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني بين الشباب، إلى جانب السعي لحمايتهم من المحتوى غير الملائم.
كما باتت القوانين الجديدة في عدد من الدول تلزم شركات التكنولوجيا بتطوير أنظمة متقدمة للتحقق من العمر وحماية خصوصية المستخدمين، مع فرض غرامات كبيرة على المنصات غير الملتزمة، في إطار مساعٍ عالمية لإيجاد بيئة رقمية أكثر أماناً للأجيال الجديدة.
الحكومة تدرس فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي في الأردن

