برعاية دانا فراس.. “حوار التراث والإنسان” يختتم فعالياته في عمّان ويتوّج صناع المحتوى الرقمي من الجامعات الأردنية

Lama Shatara
4 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​شهدت العاصمة تظاهرة ثقافية وهندسية بارزة بتنظيم من الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين، بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى ومجلس الأبحاث البريطاني في بلاد الشام، حيث رعت سمو الأميرة دانا فراس، نائب رئيس المجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس الدولية) ورئيسة إيكوموس الأردن، ختام فعاليات “عمّان – حوار التراث والإنسان” ضمن مسار “ممشى عمّان السياحي – وسط البلد”. وتأتي هذه الفعالية لتؤكد أن التراث ليس مجرد ترف ثقافي أو حجارة صامتة، بل هو ركيزة أساسية لجودة الحياة وهوية المدن وعلاقتها بسكانها، وهو ما يتماشى مع مشروع الدولة الحديثة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يوازن بين الأصالة والانفتاح، واهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بتمكين الشباب وربطهم بالمكان عبر أدوات العصر الحديثة. وقد تجسد هذا الاهتمام بإعلان نتائج مسابقة أفضل فيديو (ريلز) لممشى عمّان السياحي، والتي شارك فيها نحو 80 طالباً وطالبة شكلوا 14 فريقاً من مختلف الجامعات الأردنية لتوثيق الأهمية التاريخية للمباني التراثية برؤية شبابية معاصرة ومبتكرة تعزز الوعي المجتمعي وتصون الذاكرة الجماعية ، ​وخلال الحفل، أكدت سمو الأميرة دانا فراس أن الاحتفال بيوم التراث العالمي يشكل مناسبة لإعادة التفكير في العلاقة العميقة بين الماضي ومستقبل التخطيط الحضري، مشيرة إلى أن عمّان مدينة لا يمكن فهم بنيتها العميقة دون استيعاب طبقاتها التاريخية الممتدة منذ موقع “عين غزال” قبل أكثر من 9 آلاف عام، حيث توفر عمارتها التقليدية حلولاً ملهمة ومتكيفة مع المناخ والتضاريس. من جانبه، شدد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله غوشة على أن الحفاظ على الهوية في زمن تشابه المدن أصبح فعلاً مقاوماً للنسيان، لافتاً إلى أن وسط العاصمة ما يزال يمثل القلب الوجداني للمدينة بتفاصيله اليومية؛ من رائحة القهوة إلى أدراج عمّان والحكايات المختبئة خلف الأبواب القديمة، مؤكداً مسؤولية النقابة التشاركية في دعم قضايا التوثيق والصون وإعادة التأهيل. كما أوضح رئيس الشعبة المعمارية المهندس عماد الدباس أن إشراك الشباب في قراءة وتوثيق المدينة عبر منصات التواصل الاجتماعي يسهم في تحويل التراث إلى تجربة حية ومتداولة يومياً بين الأجيال، مشيداً بدور أمانة عمّان الكبرى في تسليط الضوء على هذه المواقع وربط الإنسان بتاريخ المكان بطريقة تفاعلية.

- Advertisement -

​وفي سياق متصل، استعرضت نائب مدير مدينة عمّان للأشغال العامة المهندسة نعمة قطناني الرؤية المتقدمة للأمانة نحو الانتقال إلى مفهوم “التراث الحضري الذكي”، الذي يوظف التكنولوجيا الحديثة، والأرشفة الرقمية، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز لحماية وتفسير المواقع التراثية وتوفير تجربة متطورة للزوار، مشيرة إلى أن الأمانة عملت على إنشاء سجل التراث الوطني وتأهيل العديد من الفضاءات والمباني التاريخية مثل هنجر رأس العين، وساحة الملك فيصل، وشارع الملك غازي، إلى جانب تصميم وتفعيل 19 مساراً تراثياً وسياحياً لربط صون الهوية بالتنمية المستدامة. واختتمت الفعالية، التي حضرها مدير المدينة في أمانة عمّان المهندس نبيل الحريري، ومدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فوزي أبو دنه، ورئيسة لجنة الحفاظ على التراث العمراني المهندسة مرح خياط، وأعضاء مجلس النقابة والشعبة المعمارية، بعرض فيلم وثائقي حول مسارات عمّان السياحية التراثية وتكريم الفرق الجامعية الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في مسابقة صناعة المحتوى الرقمي، تأكيداً على تكامل الجهود المؤسسية والشبابية لحماية إرث العاصمة العريق.

Share This Article