وكالة تليسكوب الاخبارية – وضاح قائد محمد علي / جنوب اليمن
بينما كانت منطقة الصبيحة على أعتاب تحول اقتصادي وتنموي يضع حداً لعقود التهميش، جاءت الطعنات المتتالية لتقضي على حلم مشروع ميناء رأس العارة البحري في مهده.
الشيخ عصام هزاع لم يطرح وعوداً عابرة، بل تبنى مشروعاً استراتيجياً متكاملاً لإنشاء ميناء بحري متطور، ليكون الواجهة الاقتصادية والركيزة المالية الحيوية للصبيحة، وضمان توفير الخدمات الأساسية والمشاريع التنموية المستدامة، وخلق فرص عمل للشباب بعيداً عن سياسة الاستجداء.
تحرك المشروع بخطوات مدروسة، وبإشراف هندسي عالمي من خبراء مصريين، بدءاً من دراسة الجدوى وصولاً إلى عمليات البناء والردم البحري وفق أحدث المواصفات. المشروع حاز على تأييد سياسي وعسكري محلي، إذ رآه القادة والمشايخ طوق نجاة لمنطقة الصبيحة.
لكن، وفي ليلة مظلمة، واجه المشروع سلسلة مؤامرات. جاء قرار إغلاق ميناء رأس العارة، الصادر بتاريخ 7 يونيو 2026م عن مديرية المضاربة ورأس العارة، بناءً على توجيهات عليا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، ليوقف هذا الحلم قبل أن يكتمل.
القرار أثار مفارقات واضحة: بينما يُحرم أبناء الصبيحة من مواردهم وفرصهم الاقتصادية، تظل موانئ أخرى مثل ميناء المخا تعمل بحرية، رغم أن إيراداتها لم تورد فلساً واحداً لخزينة الدولة، بل ذهبت لحسابات ضيقة.
هذه الوقائع تعكس مدى التحديات التي تواجه المشاريع التنموية في الصبيحة، وتبرز أهمية الوقوف الجاد لمواجهة تجفيف منابع الحياة، والحفاظ على مستقبل أبناء المنطقة وحقوقهم في التنمية والازدهار.
رسالة واضحة لأبناء الصبيحة ومثقفيها وقادتها:
الوحدة والعمل المشترك ضرورة لمواجهة الظلم، واستثمار الفرص المتاحة لتعزيز الاقتصاد المحلي وحماية الثروات الوطنية من النهب والتهميش.
حفظ الله الصبيحة وقيادتها، ولا نامت أعين المؤامرات التي تُحاك من خارج أرضها لإرباكها.


