وكالة تليسكوب الإخبارية
اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي لقطات مصورة وصادمة توثق اللحظات الأخيرة في حياة الشاب التركي “فردي أراس” (22 عاماً)، الذي لقي مصرعه طعناً بدم بارد في منطقة إسنيورت بمدينة إسطنبول، إثر مشادة كلامية تافهة تسببت فيها “نظرة تحديق”، وذلك أثناء تواجده رفقة خطيبته وحماته المستقبليّة.
الجريمة المروعة التي هزت الرأي العام، وقعت أمس عند مخرج موقف المتروباص المقابل لمركز “مرمرة بارك” التجاري الشهير في حي مولانا التابع لبلدية إسنيورت؛ حيث كان الشاب الراحل يستعد لدخول عش الزوجية وقرّر الخروج في الصباح الباكر لتناول وجبة الإفطار مع خطيبته ووالدتها.
وأثناء سيرهم في الشارع، تفاجأ الشاب بشخص مجهول يفتعل معه مشادة كلامية حادة، موجهاً إليه اتهاماً غريباً ومستفزاً: *“لماذا تنظر إليّ شزراً وتحدق بي؟”*. ولم يكد النقاش يبدأ حتى استل الجاني سكيناً حاداً باغت به الشاب بضربات غادرة في أنحاء متفرقة من جسده أمام أعين خطيبته التي تعالت صرخاتها، قبل أن يلوذ المجرم بالفرار من مكان الجريمة.
سقط “أراس” على الرصيف مدرجاً بدماء غزيرة، وفشلت كافة المحاولات الطبية المضنية لإنقاذه داخل غرفة الطوارئ بالمستشفى، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصاباته النافذة.
وأظهرت مقاطع الفيديو المسربة والمصورة من قِبل المارة، الشاب “فردي أراس” وهو مستلقٍ على الأرض بلا حراك وغارق في دمائه، بينما يظهر مواطنان يحاولان بشتى الطرق تقديم إسعافات أولية يدوية مستخدمين قطعاً من القماش للضغط على الجروح المفتوحة في جسده لوقف النزيف الحاد حتى وصول سيارات الإسعاف.
من جانبها، فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً في محيط المتروباص، وباشرت فرق البحث الجنائي مراجعة كاميرات المراقبة التابعة للمركز التجاري والمحلات المحيطة لتحديد هوية القاتل الهارب وإلقاء القبض عليه لتقديمه للعدالة.

