جدار صمت الصحة يُفجّر أزمة “أطباء البورد الأجنبي والمؤهلين”: نقيب الأطباء يخاطب وزير الصحة.. والأخير لا يستجيب!

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
رغم المخاطبات الرسمية المتلاحقة والنداءات المكتوبة التي وجهها نقيب الأطباء د. عيسى الخشاشنة لإنصاف الكوادر الطبية.. يلتزم وزير الصحة د. إبراهيم البدور الصمت ويضع الاستقرار الصحي في مواجهة المجهول!
تسود حالة غير مسبوقة من الاحتقان والترقب في الأوساط الطبية، عقب الموقف السلبي وغير المفهوم من قِبل وزير الصحة د. إبراهيم البدور، وتجاهله المستمر للكتب الرسمية الموجهة إليه مباشرة من نقيب الأطباء د. عيسى الخشاشنة.

- Advertisement -

تقف وزارة الصحة اليوم أمام أزمة متفاقمة تطال مئات الأطباء من حملة الشهادات والاختصاصات الأجنبية، إضافة إلى الأطباء “المؤهلين” الذين أنهوا سنوات الإقامة الشاقة واجتازوا متطلبات العمل السريري والعمَلياتي بنجاح، دون أن يُمنحوا مسمياتهم الوظيفية المستحقة أو الترخيص الدائم لممارسة المهنة. هذا الواقع العالق يحرمهم من أمانهم الوظيفي ويضعهم في مواجهة مباشرة مع تعقيدات قانونية وإدارية شائكة.

واقع إداري معقد وحماية قانونية غائبة
وتُؤكد الفعاليات الطبية أن استمرار هذا التجاهل للمخاطبات النقابية يُلقي بظلال قاتمة على بيئة العمل داخل المستشفيات والمراكز الصحية الوطنية. فالأطباء المعنيون يمارسون عملهم اليومي فعلياً كأخصائيين ويحملون عبئاً سريرياً ضخماً، إلا أنهم يُعاملون إدارياً وقانونياً بمسميات لا تعكس طبيعة مهامهم الحقيقية.

هذا التناقض الصارخ لا يمس الاستقرار النفسي والمادي للكوادر فقط، بل يعرضهم لمخاطر جسيمة في ظل قانون المسؤولية الطبية، حيث يمارسون تدخلات طبية وجراحية دقيقة دون غطاء وظيفي واضح يحميهم ويضمن حقوق المرضى والأطباء على حد سواء.

تساؤلات حادة تفرض نفسها على طاولة المسؤولين:
إن حالة الانسداد وعدم استجابة الوزير للكتب الموجهة له من نقيب الأطباء تفتح الباب واسعاً أمام أسئلة جوهرية تشغل الشارع الطبي والجمهور الأردني:

  • لماذا يتجاهل وزير الصحة مخاطبات نقيب الأطباء المتلاحقة رغم ما تحمله من مقترحات تشريعية وواقعية لحل الأزمة؟
  • ما هي الموانع الحقيقية التي تحول دون تفعيل المسميات الوظيفية المستحقة والترخيص الدائم لمن يشكلون العمود الفقري للخدمات الطبية في المستشفيات؟
  • إلى متى يُترك “الأطباء المؤهلون” وحملة “البورد الأجنبي” مكشوفي الغطاء القانوني والإداري أمام أحكام قانون المسؤولية الطبية؟
  • هل يدفع الصمت الحكومي والمماطلة النقابة والأطباء المتضررين نحو اتخاذ خطوات تصعيدية حاسمة للضغط من أجل نيل حقوقهم المشروعة؟

مطالبات بتحرك عاجل قبل تفاقم الأزمة
وأمام هذا الاستعصاء، تُجدد الفعاليات الطبية والنقابية تحذيراتها من أن استمرار تجاهل الوزارة لرسائل النقيب لن يؤدي إلا إلى مزيد من التأزيم في القطاع الصحي الأردني المشهود له بالكفاءة. وتُطالب وزارة الصحة والمجلس الطبي الأردني بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والمهنية، والجلوس فوراً إلى طاولة الحوار والتجاوب مع كتب نقيب الأطباء، إنقاذاً للاستقرار الطبي وتوفيراً لبيئة عمل آمنة وعادلة تحمي الطبيب والمواطن على حد سواء.

Share This Article