وكالة تليسكوب الإخبارية
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وكيل سيارات صينية في الاردن، بات يعرف باسم “الوكيل الحكواتي”، عيبا مصنعيا خطيرا في بطارية سيارة صينية كهربائية يتسبب في توقف المركبة تماما عن العمل.
وتبين الورقة الموقعة من صاحب المركبة والمستشار الفني، ان المركبة تطفئ بشكل مفاجئ عند وصول نسبة الشحن الى 20 بالمئة مما يشكل خطرا حقيقيا على حياة السائقين.
وقال مالك المركبة، ان هذا الخلل المصنعي يمثل دليلا قاطعا على رداءة جودة هذا النوع من المركبات التي تم تسويقها بمواصفات وهمية تختلف كليا عن الواقع الفعلي للاستخدام.
واكد متضررون ان المشكلة تسببت في مواقف خطرة على الطرقات العامة نتيجة التوقف المفاجئ للمنظومة الكهربائية دون سابق انذار او تنبيه مسبق من لوحة القيادة.
اعترافات الوكيل تصدم المستهلكين الاردنيين
وكيل هذه السيارات الصينية أقر مؤخرا بان مركباته تسير بالشحنة الواحدة لمسافات تقل بنحو 30 بالمئة عن الارقام المعلنة رسميا في الظروف الطبيعية.
وبين الوكيل في تصريحات نشرها ان نسبة الانخفاض في المدى التشغيلي تصل الى 50 بالمئة خلال فترات الحر او البرد مما يعنى خسارة نصف كفاءة البطارية.
واشار مالكون آخرون لمركبات اشتروها من هذا الوكيل الى ان هذه الاعترافات المتأخرة شكلت صدمة كبرى للشارع الاردني خاصة ان الوكيل لم يكشف هذه الحقائق الا بعد سنوات طويلة من عمليات البيع الواسعة.
وشددوا على انهم كانوا يشتكون باستمرار من عدم تحقيق السيارات للمسافات الموعودة اثناء الترويج دون ان يجدوا اذانا صاغية من الوكيل.
وتكمن خطورة الاعترافات في صدورها عن الوكيل نفسه مما يؤكد تضليل المستهلكين الذين اتخذوا قرار الشراء بناء على ارقام المسافة المقطوعة المسوقة سابقا.
ووصف متضررون الواقع الفعلي بالصعب جراء تكبد مصاريف اضافية مرتبطة بالشحن المتكرر والاضطرار الى تغيير خطط التنقل اليومية والرحلات الطويلة خوفا من نفاد الطاقة بشكل سريع.
وذكروا ان العيوب لا تتوقف عند مدى السير بل تشمل انظمة التشغيل الالكترونية واعطال ميكانيكية عديدة مما يزيد من احتمالية التعرض لمخاطر مرورية خطيرة.
وافاد سائقون بان الفجوة العميقة بين الحملات التسويقية البراقة والاداء الفعلي المتردي للمركبات في الشوارع اصبحت المحور الاساسي للخلاف القانوني الحاد والقائم حاليا مع الوكلاء.
عشرات القضايا امام القضاء ومطالبات بتدخل رقابي صارم
وكشف متضررون من سيارات أخرى لنفس الوكيل عن لجوء العشرات منهم الى المحاكم الاردنية حيث وصل عدد القضايا المرفوعة الى نحو 30 قضية ضد الوكالة بسبب عيوب تصنيعية وخدمات ما بعد البيع.
واوضح مشتكون ان النزاعات تشمل ايضا ملفات الضمان والصيانة حيث ترفض الشركة اصلاح العيوب المصنعية بحجة واهية تدعي عدم الالتزام ببرنامج الصيانات الدورية المعتمدة لديهم.
ولفتوا الى ان التملص من المسؤولية لا ينطبق على الاعطال المصنعية التي تظهر في المكونات الاساسية والبطاريات والتي يجب ان تخضع للضمان الالزامي بموجب القانون.
وطالب مواطنون الجهات الرقابية ومؤسسات حماية المستهلك بالتدخل الفوري للتحقيق في عقود البيع والتسويق لضمان حقوق المشترين ووقف التجاوزات المستمرة في قطاع السيارات الكهربائية الصينية.
المصدر: صوت عمان

