وكالة تليسكوب الإخبارية
في الوقت الذي تبحث فيه العائلات القاطنة في حي جبل عمان العريق عن ملاذٍ للهدوء والراحة داخل منازلهم، تحولت عتمة ليلهم إلى كابوس مستمر يمتد لسنوات، ممتزجاً بصخب الموسيقى المرتفعة وضوضاء الساهرين التي تفرضها النوادي الليلية المحيطة بهم. هذه المعاناة المزمنة دفعت الأهالي اليوم لتوجيه نداء استغاثة مباشر وعاجل إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية، مطالبين بتدخل حكومي حاسم ينهي هذا التغول على سكينتهم، خاصة بعد أن عادت بعض هذه المنشآت لفتح أبوابها وضخ صخبها في أزقة الحي وكأن شيئاً لم يكن، فور انتهاء عقوبة إغلاق مؤقتة لم تدم سوى أيام معدودة ، وأمام هذه التجاوزات المتكررة التي ضربت بالشكاوى السابقة عرض الحائط، قرر سكان المنطقة الخروج عن صمتهم وتصعيد تحركاتهم؛ حيث يعكف أهالي الحي خلال الأسبوع الحالي على تجهيز ملف “إدانة” متكامل ومدعم بمقاطع فيديو وتسجيلات حية ترصد حجم التلوث السمعي الذي عاشوه على مدار الأعوام الخمسة الماضية، تمهيداً لرفعه مباشرة إلى دار رئاسة الوزراء لتحديد الجهة المسؤولة بدقة وتأديب المخالفين. ويؤكد الأهالي أن قضيتهم لم تعد تحتمل المماطلة أو تقاذف المسؤوليات بين وزارة السياحة والشرطة السياحية، مشددين على أنهم لن يتنازلوا عن حقهم في بيئة سكنية آمنة وهادئة، وأن حراكهم مستمر حتى يتحقق التوازن العادل بين تشجيع الاستثمار السياحي وحماية السلم المجتمعي للمواطنين.

