واتب ومخصصات زوجة الرئيس.. ؟ معلومات تُنشر لأول مرة مدعمة بالمصادر.

ahmad ahmad
7 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية – كتب تحسين أحمد التل

نقلت قناة العربية عن مجلة ألمانية، أثناء وجود عرفات في فرنسا للعلاج، قبل وفاته، أن قيادات في السلطة الفلسطينية، عرضت على سهى عرفات مبلغ اثنين مليون دولار، مقابل التنازل عن الحسابات المصرفية المسجلة باسم زوجها ياسر عرفات، لكنها رفضت في البداية الى أن تم رفع المبلغ الى عشرين مليون دولار، وغض الطرف عن أحد عشر مليون دولار كانت قد تصرفت بها، وخصصت السلطة لسهى عرفات راتباً شهرياً يقدر بنحو خمسة وثلاثين ألف دولار، مع دفع ثمن فيلّا تسكنها الآن هي وابنتها في مالطا، ما عدا طبعاً مخصصات ابنتها زهوة التي لم يُفصح عنها.

- Advertisement -

مقابل كل ذلك، تنازلت سهى الطويل عن الأرقام السرية الخاصة، أو ما كان يقع تحت تصرف ياسر عرفات من أموال، قُدرت ما بين ثلاثة أو خمسة مليارات، كانت على شكل؛ نقد بقيمة سبعمئة مليون دولار، وإمبراطورية اقتصادية مكونة من شركات طيران، (واحدة في جزر المالديف)، ومزارع في إفريقيا، مكونة من آلاف الدونمات من مزارع الموز، وشركة ملاحة بحرية مقرها في اليونان، ومنجم ألماس في إفريقيا، وشركات لتوظيف التكنولوجيا الرقمية حول العالم، ومصانع في أوروبا بأسماء شخصيات فلسطينية، هذه الأموال والاستثمارات وصلت عرفات بعد إتفاق أوسلو، أو ما يُعرف بغزة أريحا أولاً.

يقال أن رئيس السلطة الفلسطينية أبو عمار كان يعيش عيشة تقشف، لكن رجل يمتلك كل هذه المليارات بالتأكيد كان يوظفها لشراء ولاءات كل من كان يحيط به، وكان يفتح حسابات بأسمائهم، وكانت الأموال المصروفة غير خاضعة لأي تدقيق من قبل (وزارة المالية) أو أي جهة فلسطينية، ولا أحد يعرف عنها شيئاً، كم يبلغ الرصيد، أو كم هي المبالغ المصروفة، ومع أن إسرائيل كانت واحدة من الجهات التي تُقدم أموال للسلطة بحكم المعاهدة، إلا أن الحكومة الصهيونية لم تكن تحاسب عرفات، أو غيره على الإنفاق حتى لو كانت إسرائيل تعلم أن الأموال تذهب الى حسابات خاصة وشخصية…

تشير مصادر يهودية الى أن عرفات كان يضع تحت يده وبشكل مباشر مبالغ مالية للطوارىء، تُقدر بأكثر من نصف مليار دولار، (غب الطلب)، وتؤكد المصادر اليهودية أن عرفات كانت تحول له الأموال من بعض الدول العربية (الخليجية منها)، والأمريكية، وبعض الدول الأوروبية، بواسطة (الكاش موني)، يعني محمولة في حقائب بالطائرات عن طريق (إسرائيل) تارة، وعن طريق مصر تارة أخرى، وأحياناً كثيرة تودع ضمن حسابات بنكية في تونس.

أما الرواتب؛ إن كانت لعاملين أو متقاعدين، تُصرف عن طريق البنوك المنتشرة في المنطقة، وحول العالم، بما في ذلك؛ رواتب ومخصصات أسرة ياسر عرفات في مالطا، أو عندما كانت هي وابنتها في باريس، وذكرت مصادر يهودية أن رواتب (الحكومة الفلسطينية) زمن عرفات كانت تأتي من خارج فلسطين، حيث تُقدر مصاريف ورواتب العاملين في رام الله بعشرة ملايين دولار شهرياً، وثلاثة أضعاف المبلغ لمساعدة أسر الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني، دون أن يبين عرفات، أو السلطة في التسعينات أية إيضاحات عن الرواتب، والمساعدات؛ لغايات الأمن الوطني كما كان يدعي.

يُذكر أن الراحل صدام حسين، صرف لعرفات مائة وخمسين مليون دولار، سُلمت له باليد خلال زيارة لأبي عمار عام (1990)، أودعها في حساب خاص؛ لا أحد يعرف أين تم إيداعها، هل في إفريقيا؟!، أم في آسيا؟!، أم في أوروبا؟!، وهناك أموال كانت تصرفها أمريكا، أو بعض الدول الأوروبية للسلطة، بتسليم مباشر لإسرائيل، التي تُشرف على صرفها وفق تقديم سندات؛ لإعمار، وتطوير البُنى التحتية في المدن والقرى الفلسطينية، مثل: التعليم، والصحة، والطُرق…

يشار الى أن المجتمع الدولي قدم مساعدات للسلطة الفلسطينية زمن عرفات، وخلال ست سنوات فقط، ما يقارب من ستة مليارات ونصف المليار دولار، تبخر الجزء الأكبر منها بعد وفاته، ووفاة عدد ممن كان يحيط به، وقال المصدر أنه يمكن ورثها الأبناء والأحفاد، ولا أحد يستطيع إثبات أي مبلغ تم صرفه، أو توريثه، أو إخفاءه عن عين الرقابة، طبعاً في حال كان هناك رقابة زمن عرفات.

يشير صندوق النقد الدولي الى أن هناك تسعمئة مليون دولار؛ صرفتها السلطة الفلسطينية، عام (2003)، لم تدخل الخزينة، ولم تُقيد في سجلات، ولا أحد يعرف كيف صُرفت ومن أشرف على صرفها، لأنه لا يوجد سندات موقعة من قبل وزارة المالية، أو الحكومة، أو من عرفات شخصياً، وتقول مصادر إسرائيلية أنه تم توظيفها في إنشاء مصانع للإسمنت، والحديد، وشركات ومؤسسات خاصة لأسماء فلسطينية بعينها ممن يحيطون بالرئيس.

يؤكد أحد الرموز الإقتصادية الفلسطينية؛ أن ميزانية مكتب أبو عمار كانت تبلغ مئة مليون دولار، للأعوام (2002 – 2003)، فعمل (أحدهم)؟! على نصيحته بضرورة تخفيض المصاريف؛ خوفاً من انتقاد أمريكا، والإتحاد الأوروبي، أو الدول العربية، فأوعز عرفات بتقليص المبلغ الى خمسة وأربعين مليون دولار، مصاريف مكتب الرئيس، وقد صُرفت عام (2004).

الحكومة الفرنسية أكدت عام (2010)، أن مبالغ طائلة من أوروبا؛ تحولت الى حساب زوجة عرفات في باريس، وقد أصدرت الحكومة الفرنسية وقتها مذكرة ملاحقة وتوقيف دولية، بحق سهى عرفات، متهمة إياها بالتورط هي وليلى الطرابلسي زوجة زين العابدين بن علي الرئيس التونسي السابق؛ بتهم فساد، تتعلق بإنشاء مشاريع ضخمة بأموال المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني والتونسي.

ملاحظة أولى: القانون السويسري يعمل على حماية الأموال المنقولة، والمودعة في حسابات سرية، ولا يمكن إفشاء أسرار الحسابات إلا بطلب دولي، أو عن طريق السلطة الفلسطينية، للإطلاع على سرية هذه الحسابات، وما ينطبق على حسابات السلطة زمن عرفات وسهى في سويسرا، ينطبق على حسابات سهى وعرفات في بنوك بريطانيا، وغيرها من البنوك العربية …

ملاحظة ثانية: أحد منظري السلطة الفلسطينية حصل من عرفات على شيك بقيمة ربع مليون دولار، وهو طبيب معروف بتصريحاته النارية زمن عرفات، وهذا الشيك كما وصفته الصحيفة واحد من بين سلسلة شيكات تصرف له بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، طبعاً مثله مثايل من قبيضة المكافآت زمن أبو عمار.

ما أكثر الملاحظات، وعلامات الإستفهام والتعجب، أيام رئاسة عرفات للسلطة الفلسطينية في غزة أولاً، ثم رام الله، وكم هي المبالغ التي صرفها رئيس السلطة وزوجته، وكم كان يأتمنها على أموال الشعب الفلسطيني، ويأتمن غيرها من الأسماء ضمن دائرة ضيقة محيطة بالرئاسة، وأسماء برزت بعد وفاته، إذ بالتأكيد كانت المبالغ المصروفة؛ ما بعد اتفاق أوسلو ولغاية موت عرفات، تتجاوز عشرة مليارات دولار، تبخرت ولا أحد يعلم عنها شيئاً سوى الذين صرفوها، ويعرفون أنفسهم وماذا كانوا يصنعون…

المصادر: تم نشر جزء كبير من التقرير في الصحف والمواقع التالية:

جريدة الحياة.

موقع الجزيرة نت.

موقع صوت الوطن.

صحيفة فرانس (24).

الشعب اليومية أون لاين.

صحيفة الشروق الجزائرية.

شبكة فلسطين للحوار (2004).

صحيفة كاش الأسبوعية السويسرية (2004).

Share This Article