وهيب : محافظة الزرقاء تحوي بين جنباتها ما يربو عن 1000 موقع أثري .. وهناك خمسمئة موقع اثري لم تسجل حتى الان ..

ahmad ahmad
5 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

أكد أستاذ علم الآثار في معهد الملكة رانيا للسياحة و التراث في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب ، إكتشاف حضارات عملاقة ذات جذور عميقة في محافظة الزرقاء.

- Advertisement -

وأوضح وهيب أن الإنسان الأول أنشأ على تراب الزرقاء أولى الحضارات المبكرة في التاريخ , مبينا أن تلك الحضارات لا يستهان بها و يطلق عليها حضارات «وادي الزرقاء» .

ويشير الى أن تلك الحضارات لا تقل أهمية عن حضارات وادي النيل و الرافدين , والتي تمتد من منطقة رأس العين بعمان , مروراً بالزرقاء و حتى جسر جرش , معرجا على أهمية الارث الحضاري و عمقه في محافظة كالزرقاء تحوي بين جنباتها ما يربو عن 1000 موقع أثري .. مبديا أسفه لعدم تسجيل خمسمئة موقع فيها حتى هذه الساعة .

و جاء ذلك الاكتشاف بحسب وهيب عقب دراسة ميدانية أجريت في منطقة «وادي الزرقاء» بالإضافة إلى مئات المواقع الاثرية و التاريخية بهدف إثراء البحوث الميدانية بالمعلومات لأغراض التطوير السياحي والتعاون مع الجهات ذات العلاقة ، مشددا على أن النتائج التي أظهرتها الدراسة , فاقت كل التوقعات.

و توضح الدراسة التي أشرف عليها الدكتور وهيب و الباحثه هبة خير أن مدينة عمان واسمها القديم (فيلادلفيا) لم تكن معزولة عن حضارات كانت متواجدة في منطقة وادي الزرقاء خاصة أن حضارات وادي الزرقاء التي تقع بين مدينتين كبيرتين هما جرش و فيلادلفيا و يوصل بينهما الطريق الروماني الذي ما زالت معالمه ظاهرة و بارزة في عدد من بلدات و قرى محافظة الزرقاء مثل بلدة الهاشمية مروراً بموقع حضارة خربة خو التي كانت تشرف على السهول المجاورة.

كما توضح نتائج الدراسة التي نشرت مؤخرا في كتاب , أن الدخول إلى مدينة فيلادلفيا خلال العصر الحديدي الثاني أي ( 700 -900 ) عام قبل الميلاد كان فقط من خلال وادي الزرقاء و يخضع لسيطرة أبراج المراقبة التي ما زالت بقاياها متواجدة في مدينة الرصيفة , وخاصة داخل حرم مدرسة ثيودور شنلر , حيث يطلق عليه اسم (رجم المخيزن ) , بالاضافة إلى برج آخر على الجانب الأخر لوادي الزرقاء , إذ لا يمكن دخول عمان قديماً دون المرور من هذه الأبراج التي كانت تتبادل الإشارات عبر الدخان المشتعل.

و تبرز المواقع الهامة على مستوى المملكة والشرق الاوسط , محاجر وادي العش قرب خربة السور في مدينة الرصيفة , إذ تعتبر من أفضل المحاجر الكلاسيكية على الإطلاق التي ما زالت تحتفظ بمعالمها من حيث الاعمدة و الأفاريز و التيجان والقواعد التي تركت في المحجر كشاهد حي على أهمية صخور المنطقة في إنشاء المدن قديماً بحيث تعتبر هذه المحاجر شاهداً على فن العمارة في فيلادلفيا والزرقاء».

الدراسة الحديثة تبين ايضا أن خربة الرصيفة و المغاور المحيطة و حضارة جريبا و المنشآت المائية حولها على أهمية كبيرة من الحصاد المائي على جانبي وادي الزرقاء .

أما الموقع الأبرز و الاهم في الدراسة المشار اليها فهو موقع حضارة «الودعة» الذي يعود إلى العصر الحجري الحديث , إذ يعتبر أكبر المواقع في منطقة الشرق الأوسط , وهي بالقرب من نقطة التقاء وادي الزرقاء مع وادي الظليل بإمتداد لأكثر من كيلو متر ، و حضارة موقع تل السخنة الشمالي والجنوبي ، إضافة إلى حضارة جبل الرحيل وحضارة الجاموس وتل البيرة.

واشارت الدراسة كذلك الى أن الاستيطان البشري لم ينقطع على طول امتداد وادي الزرقاء من منبعه في رأس العين وحتى مصبه في نهر الأردن ، وخاصة العصر الحجري الحديث والعصور البرونزية، الحديدية، الكلاسيكية، الإسلامية و الحديثة، فيعتبر قصر شبيب وحضارة مكحول في السخنة من أبرز الاثار الإسلامية على جانبي وادي الزرقاء، حيث كانت عامرة خلال العصر الأموي و العباسي و الأيوبي المملوكي، وتم ربطها مع المسجد العمري في الكمشة، حيث كان وادي الزرقاء معروفاً ومشهوراً لدى تجار مكة في رحلتهم من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام , و اكتشاف موقع حادثة مقتل عتيبة بن أبي لهب في منطقة حي جناعة في الزرقاء قرب كلية المجتمع الإسلامي حالياً دليلاً على أهمية الوادي التجارية، وتم التعرف على بقايا حضارة حديد التي اختفت معالمها حيث كانت تمثل الزرقاء القديمة التي يتذكرها الإباء والأجداد ممن سكنوا هذه المنطقة في القرن الثامن والتاسع عشر.

وتطرقت الدراسة لكثافة انتشار حقول الدولمنز الصندوقية التي يطلق عليها السكان المحليون ( بيت الغولة ) على جانبي وادي الزرقاء وهو دليل واضح على تنوع المواقع الاثرية من مدن و قرى و مقابر وكنائس ومساجد. الدستور

Share This Article