بين “الحداثة” و”الواقع الاقتصادي”: كيف سيغير المخطط الشمولي لمركز حدود الكرامة وجه الأردن؟

Lama Shatara
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​في خطوة حكومية تهدف إلى إعادة رسم ملامح المنافذ البرية للمملكة، التقى وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، ووزير الداخلية مازن الفراية، لوضع اللمسات الأخيرة على المخطط الشمولي الجديد لمركز حدود الكرامة، حيث تم التوافق مع الأجهزة الأمنية والجمارك والشركة الاستشارية على خيار هندسي وفني يدمج التوصيات كافة تمهيدًا لبدء مراحل التنفيذ الفعلي ليكون المعبر واجهة الأردن الحضارية القادمة؛ ولكن، بعيدًا عن لغة الاجتماعات الرسمية، ما الذي يعنيه هذا المشروع للمواطن والتاجر، وما الفائدة الحقيقية التي سنجنيها؟ يهمنا هذا التطوير أولاً لأنه يمس كرامة وراحة كل أردني أو زائر يمر عبر هذا المركز، فالتأهيل الجديد يضمن تقديم خدمات تليق ببلدنا وتنهي حقبة الانتظار الطويل في ظروف جوية صعبة، فضلاً عن رفع كفاءة المنظومة الأمنية والجمركية من خلال إدخال تقنيات حديثة ومعايير عالمية تسهل عمليات التفتيش دون تعطيل المسافرين. أما من الناحية الاقتصادية، فالفائدة المباشرة تكمن في تحويل المعبر إلى شريان حيوي جديد يدعم حركة الترانزيت والتجارة البينية مع الدول المجاورة، مما يسهم في تخفيض كلفة ووقت الشحن والحد من الإجراءات المعقدة، الأمر الذي ينعش القطاعات التجارية المختلفة ويشجع الشركات على استخدام الأردن كممر تجاري آمن ومستدام وسط منطقة تشهد تحولات سريعة. ما سيحدث على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة هو مباشرة العمل على إعداد المخطط المبدئي المدمج بالملاحظات للمصادقة عليه رسميًا، لتبدأ أعمال البناء الفعلي لمعبر حدودي ذكي يواكب الحداثة العالمية ويراعي النمو السكاني والرؤية المستقبلية للسنوات القادمة، ليبقى التساؤل الأهم الذي يشغل الشارع: هل ستنعكس سرعة هذه المخططات على سرعة الإنجاز الفعلي على أرض الواقع ليرى الاقتصاد والمواطن ثمار هذا المشروع قريبًا؟ الميدان وحده هو من سيجيب على ذلك.

- Advertisement -
Share This Article