بيئة عمل “مكشوفة قانونياً” تهدد سلامة المرضى : عشرات الأطباء يتوجهون لمقاضاة “الصحة” و”المجلس الطبي” وتوجيه إنذارات عدلية

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
علمت مصادر مطلعة أن عشرات الأطباء في وزارة الصحة يتجهون بصفة عاجلة لتوجيه إنذارات عدلية لكل من وزارة الصحة والمجلس الطبي الأردني كإجراء قانوني أولي، يليه تحريك دعاوى قضائية منظورة، وذلك على خلفية عدم تصويب أوضاعهم المهنية والقانونية وفقاً للتعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون المجلس الطبي لسنة 2022.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية التصعيدية من قِبل الأطباء نتيجة لعدة أسباب رئيسية :
أولاً : الخلل الدستوري في المادة 17/ج، وما نتج عنه من ظلم طال الكثير من الأطباء من حملة البوردات والشهادات الأجنبية عبر حرمانهم من معادلة شهاداتهم، الأمر الذي ترتب عليه إقصاؤهم من حقوقهم في ممارسة اختصاصاتهم، وتطوير أنفسهم مهنياً، والحصول على التخصصات الفرعية المستحقة.

- Advertisement -

ثانياً : عدم تفعيل وتطبيق البنود المتعلقة بالاعتراف بالتخصصات الرئيسية والفرعية التي شملها تعديل قانون المجلس الطبي لعام 2022، مما فوت على العديد من الأطباء تسوية حقوقهم المهنية ومسمياتهم الوظيفية المستحقة.

ثالثاً : عدم تنفيذ وتجاهل ما صدر في الجريدة الرسمية، والذي توشح بموافقة ملكية سامية، بخصوص نظام الألقاب المعدل لمهنة الطب لسنة 2021، وتجميد كل ما يتعلق بمسمى “مؤهل للاختصاص” منذ ذلك التاريخ دون مراعاة للقرارات القانونية النافذة.

رابعاً : استمرار عمل عدد كبير من الأطباء داخل مستشفيات وزارة الصحة بمهام ومسؤوليات “أطباء اختصاصيين”، في حين أنهم ما زالوا يمارسون العمل رسمياً بموجب تصاريح ومزاولة “طب عام”، وهو ما يتعارض مع القوانين والأنظمة الطبية، وينتهك بشكل صارخ أحكام قانون المسؤولية الطبية والصحية رقم (25) لسنة 2018.

وحذّر الأطباء من أن هذا الخلل الإداري والتشريعي أدى إلى خلق بيئة عمل مكشوفة قانونياً تضع الطبيب في مواجهة مباشرة مع التبعات القضائية والجزائية دون أي غطاء رسمي يحميه، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع بات يشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على المنظومة الصحية بأكملها، وعلى سلامة المرضى بشكل خاص.

وشددت المصادر على أن اللجوء إلى القضاء والإنذارات العدلية بات الخيار الأخير بعد استنفاد كافة المحاولات والمخاطبات الإدارية لتسوية هذه الملفات العالقة، ولحماية الكوادر الطبية التي تواجه الميدان يومياً بمسميات لا تطابق واقع عملها الفعلي والمسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقها بموجب قانون المسؤولية الطبية.

Share This Article