وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
لم يعد مشهد الكرسي البلاستيكي، أو حجر الطوب، أو العوائق الحديدية الممتدة أمام المحلات التجارية والبيوت مجرد سلوك فردي مزعج، بل تحول إلى ظاهرة تؤرق المواطنين الذين يلفون الشوارع بحثاً عن مسرب لصف سياراتهم، ليصطدموا بعبارة “الموقف محجوز”، أو يقعوا ضحية لبعض جهات “الفاليت” العشوائية التي تفرض تعرفة مزاجية مستغلة قلة خبرة القادمين من محافظات أو مناطق أخرى، وهو الأمر الذي استدعى تدخلاً حاسماً لإعادة ترتيب المشهد المروري في العاصمة وضمان سيادة القانون على المرافق العامة.
وفي هذا السياق، وضع المدير التنفيذي للتراخيص في أمانة عمان، عادل الصهيبا، النقاط على الحروف لحسم هذه الفوضى، مبيناً القواعد التنظيمية الصارمة التي ستحكم الشارع، حيث تلخصت القرارات والأنظمة المرتقبة في البنود التالية:
البند الأول: المواقف الموجودة أمام المحال التجارية مخصصة للعامة ولا يجوز حجزها لصالح أي محل، ولا يحق لأصحاب المحال منع المواطنين من الاصطفاف أمام محالهم في المواقف العامة، وبناءً عليه فإن وضع أي حواجز أو عوائق لمنع ركن السيارات أمام البيوت أو المنشآت هو إجراء غير قانوني ويعد تعدياً على حقوق المشاة والسائقين.
البند الثاني: نظام جديد سيصدر قريباً يُلزم المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية بالحصول على موافقة الأمانة المسبقة قبل اختيار مقارها، وذلك لضمان ملاءمة الموقع وتفادي الضغط المروري الحاد الذي ينجم عن المراجعات اليومية.
البند الثالث: يجري حالياً إعداد نظام خاص لتنظيم أوقات تحميل وتنزيل البضائع للمحال التجارية، وتحديد هذه العمليات في أوقات محددة بعيداً عن أوقات الذروة، لمنع الاختناقات المرورية في الشوارع الحيوية.
البند الرابع: سيتم تحديد الحد الأدنى لعدد مواقف المركبات المطلوبة والواجب توفيرها عند ترخيص المشاريع والمنشآت الجديدة، بحسب نوع وطبيعة استخدام كل مشروع.
وتأتي هذه الحزمة من الإجراءات والأنظمة لتؤكد أن الشارع ملك للدولة وللجميع، وأن المرجع الأول والأخير في تنظيم المساحات العامة هو القانون، بما يضمن إنهاء ظاهرة احتكار الأرصفة وحماية المواطن وزوار العاصمة من أي استغلال أو تجاوز عشوائي.

