د. أحمد زياد أبو غنيمة يكتب : رسالة ثانية إلى دولة رئيس الوزراء : لا خيار ثالث .. الشفافية أو الاعتراف بالعجز

dawoud
2 Min Read

د. أحمد زياد أبو غنيمة يكتب : رسالة ثانية إلى دولة رئيس الوزراء : لا خيار ثالث.. الشفافية أو الاعتراف بالعجز

وكالة تليسكوب الإخبارية
دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الأكرم،
عطفاً على رسالتي السابقة التي دعوتك فيها لاستحضار روح “الولاية العامة” والتحلي بشجاعة “وصفي التل” في مواجهة الفساد، فإنني أجد نفسي مضطراً اليوم للعودة إليك، ليس للنظريات، بل لواقعةٍ كشفت هشاشة الموقف الحكومي أمام استحقاق الشفافية.
دولة الرئيس، إنني وكل أردني غيور، نجد أنفسنا اليوم أمام “تحدٍ أخلاقي ودستوري” لا يقبل التأويل.
إن حكومتكم، وتحديداً وزير الاتصال الحكومي، مدينون للشعب الأردني بأحد أمرين لا ثالث لهما، بعد مسلسل التخبط والتسريبات التي رافقت استقالة الوزير المعني:
أولاً:
أن تخرجوا اليوم ببيانٍ واضح وصريح، لا لبس فيه ولا غموض، يشرح للشعب الأردني تفاصيل ما أثير حول الوزير المستقيل. إننا لا نقبل تصريحاتٍ إنشائية استخفت بذكاء الأردنيين وفطنتهم، وحاولت تمرير الأمر وكأنه شأن إداري عابر.
الشعب يقرأ ما بين السطور، ويدرك تماماً أن ما جرى هو انتهاك للقسم الدستوري الذي أقسمتموه أمام جلالة الملك بالالتزام بالقانون والشفافية.
أو ثانياً:
في حال عدم قدرتكم على مكاشفة الشعب بالحقيقة، فإننا نطالبكم باعتذار رسمي ومباشر للشعب الأردني، تعترفون فيه بعجزكم عن الوفاء بالتزاماتكم الدستورية، وعن عدم قدرتكم على محاسبة الوزراء الذين يتجاوزون القانون ويخلون بالقسم، وأنكم لستم في موقع “الولاية العامة” التي تمكنكم من ضبط إيقاع الحكومة بعيداً عن صراعات النفوذ والمصالح.
دولة الرئيس،
إن ما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة للوزير المستقيل -بأنه “سيكشف كل شيء” بعد قبول استقالته- يطرح سؤالاً مرعباً في الشارع الأردني:
هل كانت تصريحات وزير الاتصال الحكومي “عملية امتصاص” لتهديدات الوزير، ومحاولة لحماية الحكومة من “مخالفات وتجاوزات” كاد يكشفها؟
إن كان هذا هو الدافع، فقد سقطت مصداقية الحكومة تماماً، وتحولت من سلطة تنفيذية إلى “جهاز علاقات عامة” يداري المخالفات والتجاوزات بدلاً من معالجتها.
إن الشعب الأردني ينتظر الحقيقة، والحقيقة التي نحتاجها ليست تلك التي تجامل أحداً على حساب الوطن، بل الحقيقة التي تعيد الاعتبار لهيبة الدولة وللدستور.
الكرة اليوم في ملعبكم يا دولة الرئيس، فإما الشفافية المطلقة التي تليق بمقام المسؤولية، أو الاعتراف بالقصور الذي لا يليق بالأردن.
والأيام بيننا.

- Advertisement -

Share This Article