شريان إقتصادي جديد.. توجه رسمي لتأسيس “استراتيجية وطنية” للسكك الحديدية في الأردن

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​أوصت جلسة متخصصة نظمها مركز الدراسات والبحوث في نقابة المهندسين الأردنيين بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة للسكك الحديدية، ترتبط برؤية التحديث الاقتصادي، بهدف تحويل قطاع النقل من مشروع خدمي تقليدي إلى ركيزة أساسية لإعادة هندسة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي إقليمي. وجاءت هذه التوصية خلال الجلسة التي عُقدت برعاية وزير النقل الدكتور مهندس نضال القطامين، وبحضور نيابي وأكاديمي ونقابي واسع، لمناقشة أبعاد الشبكة الوطنية للسكك الحديدية وآفاقها المستقبلية ، وأكد وزير النقل أن قطاع النقل يقع في صلب اهتمامات جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة الحكومة لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى أن مشاريع السكك الحديدية أصبحت جزءاً رئيسياً من تطوير المنظومة الوطنية لتعزيز كفاءة سلاسل التوريد وخفض الكلف وربط مراكز الإنتاج بالمنافذ التصديرية. وأوضح القطامين أن المشروع انطلق عملياً عبر الشراكة الأردنية الإماراتية لإنشاء سكة حديد بطول 360 كيلومتراً وبكلفة استثمارية تبلغ 2.3 مليار دولار لربط ميناء العقبة بمناطق التعدين، معتبراً هذا المشروع اللبنة الأولى لشبكة وطنية ستشمل مستقبلاً ربط مختلف المحافظات وفتح آفاق الربط السككي مع الدول العربية المجاورة. كما تطرق إلى الموقع الاستراتيجي للأردن كممر طبيعي للمنطقة برياً وجوياً، حيث تعبر الأجواء الأردنية يومياً نحو 700 طائرة بفضل تطوير أنظمة الملاحة الجوية ، من جانبه، أشار رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، النائب الدكتور أيمن البدادوة، إلى أن مشروع السكك الحديدية في جنوب المملكة يتضمن ربط منجم الفوسفات بالشيدية بخط يمتد 47 كيلومتراً وصولاً إلى معان، والتي ستكون المحطة الأولى للانطلاق نحو منطقة الماضونة شرق العاصمة عمان. وأضاف البدادوة أن التحديات الإقليمية الأخيرة التي واجهت حركة الملاحة البحرية أكدت الأهمية الاستراتيجية لامتلاك شبكة سكك حديدية حديثة، مؤكداً حرص مجلس النواب على الشراكة مع وزارة النقل وفتح الأبواب للاستفادة من أصحاب الاختصاص والتجارب الإقليمية الناجحة، وفي مقدمتها التجربة المصرية الرائدة ، وفي سياق الجاهزية الهندسية، بين نقيب المهندسين م. عبدالله غوشة أن النقابة تضع تأهيل المهندسين الأردنيين للمشاريع الكبرى في مقدمة أولوياتها، معلناً عن توقيع اتفاقية مع نقابة المهندسين المصرية تركز خصيصاً على مواضيع النقل، السكك الحديدية، ومشروع الناقل الوطني لتبادل الخبرات وبناء القدرات المحلية ، وفي ختام الجلسة، جرى استعراض أبرز التوصيات التي ركزت على مأسسة دور نقابة المهندسين كبيت خبرة وطني، وإنشاء “المرصد الوطني لهندسة النقل والسكك الحديدية”، وتطوير برامج أكاديمية ومهنية متخصصة لتوجيه طلبة الهندسة نحو هذا المجال الواعد. كما دعت التوصيات إلى تحديث التشريعات الناظمة للقطاع لتواكب الممارسات الدولية، وربط الشبكات بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية، مع اعتماد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي كركائز أساسية في تشغيل الصيانة وإدارة الأصول. وشهدت الجلسة إطلاق ورقة سياسات قدمتها الدكتورة م. رنا الإمام، إلى جانب استعراض مرئي للخبير والاستشاري المصري الدكتور أحمد خليل حول تصاميم السكك وأعمال التنفيذ، وسط إجماع من المشاركين والوزراء السابقين على الأبعاد التنموية والاجتماعية والاقتصادية للمشروع بوصفه رافعة حقيقية لتحفيز الاستثمار وتوزيع عوائد النمو.

- Advertisement -
Share This Article