وكالة تليسكوب الإخبارية -بقلم الصحفي عدنان ابو جحيشة
يثور البعض غضبا على وجود موقع مدير تنفيذي في البلديات ضمن مشروع قانون الإدارة المحلية والذي يُناقش حاليا في أروقة مجلس النواب. ..
تتناسى هذه الفئة أن هذا المُسمى والموقع هو أصلا موجود في القانون السابق للإدارة المحلية،والتي جرت الإنتخابات السابقة على أساسه و تعليماته ،ولكن ما جرى هو توسيع صلاحيات المدير التنفيذي في البلديات…ولكن لماذا جرى توسيع تلك الصلاحيات؟؟؟؟
بعض النواب يتناسوا قصدا وعمدا ذلك،ويُبرروا. هذه الخطوة بأنها إعتداء على الديمقراطية،وأن رؤساء وأعضاء المجالس البلدية هم من جاء بهم المجتمع…وهذا أمر طبيعي ..
ولكن لماذا لم يتحرك النواب البتة في السنوات السابقة ويطلبوا من رؤساء البلديات عبر الوزير المختص بتفعيل هذا الموقع في البلدية ،والتي بعضها قام بالإستغناء عنه بتاتا…لماذا أصحاب السعادة النواب لم يقوموا بإستجواب الوزير على ذلك.؟؟
لماذا ثار بعض النواب على موقع وصلاحيات المدير التنفيذي ،وهم أنفسهم يعلموا حق العلم بتغول بعض الرؤساء لعدد من البلديات على صلاحيات أعضاء المجلس البلدي،والذين هم أنفسهم أفرزهم المجتمع ؟!،،يا سبحان الله! ثارت ثائرتهم بأن هذا تعدي على صلاحيات الرئيس والأعضاء وصمتوا عندما كان الرئيس يستحوذ على صلاحيات الأعضاء والذين هم من جاء بهم المجتمع،مُفارقة غريبة عجيبة….
بعض رؤساء المجالس السابقة لللبلديات قلبهم أصبح ( حنون) جدا على أعضاء المجلس ،ويصف صلاحيات المدير التنفيذي بإنها إعتداء صارخ على صلاحيات الأعضاء المُنتخبون….وهم أنفسهم ( بعض الرؤساء) الذين جردوا. الأعضاء المنتخبين من كافة صلاحياتهم بعضهم طوعا وبعضهم كرها….وبعضهم لا أستطيع وصف حالتهم ….
هلموا. إلى جردة حساب لبعض أعضاء مجالس هذه البلدية أو تلك،،كم سمعنا بأن هذا العضو أو ذاك،بغض النظر عن الجِنس ذكر ام أنثى لهم الإحترام ،كم حاز على ( أكشاك) ومنهم من كان يتعاقد مع بعض الموردين للبلديات،ومنهم من كان يعمل مُعقب معاملات ،ومنهم من كان يوفر التسهيلات لأصحاب الإسكانات،، وكل هذا لا تنفيه ولا نؤكده،،ولكن هذا كان حديث الناس في عدد من البلديات…،ومنهم ومنهم والقائمة تطول…والأدهى من كل ذلك من كان يوقع على محاضر الإجتماعات والقرارات قبل مناقشتها ( يعني ثقة) ..
آية صلاحيات تلك…
أما بعض النواب فهي المصالح التي تجمعهم وهي المكتسبات التي تحدد مواقفهم ،أما الغلابى وحرمان اغلب المواطنون من خدمات بلدياتهم فهذا لا يعنيهم بشيء،ونعلم أن بعض النواب لهم مصالح مع بعض البلديات وكأن لسان حالهم يقول أن الأيام دول والمواقف ستُسدد في يوما ما ..
ويقول أحد المواطنين ،،لربما قيمة تخمين قطعة أرض معينة تكون اهم عند البعض من أشياء كثيرة …
لو أن رؤساء بعض البلديات وأعضاء المجالس البلدية فيها مارسوا. العدالة والنزاهة والشفافية والديمقراطية الحقة خلال ادائهم لما كان أحد مع هذا المشروع،ولا أيضا مع توسيع صلاحيات المدير التنفيذي ،ولربما لم يكن هذا القانون أصلا.،،نسمع ونقرأ جميعا المديونيات العالية والتي أصابت عدد من البلديات ،دون مشاريع وإنجازات ،إذا الحقيقة تسطع عندما يقول البعض بأن البكاء ليس على الديمقراطية وإنما على المصالح والمكاسب …..
بإختصار : الديمقراطية لا تتجزأ،ولا يمكن لها أن تكون على قياس هذا أو ذاك….فهي تؤخذ وحدة كاملة دون نُقصان.
يتبع.
لن أسألكم عن الصورة اليوم ،لإن حرارة الجو طاغية ….
المدير التنفيذي في البلديات

