القدس ليست ساحةً للاستفزاز… ومن يلعب بالنار في الأقصى يتحمل مسؤولية اشتعال المنطقة …. “و الاحتلال حين يتطرف… تصبح المنطقة كلها رهينةً للتصعيد.”
وكالة تليسكوب الاخبارية
في أول بيان يصدر عن المكتب السياسي بعد انتخابه، يؤكد حزب الميثاق الوطني أن الدفاع عن القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية سيبقى جزءاً أصيلاً من ثوابته الوطنية، انطلاقاً من إيمانه بأن الأردن، بقيادته الهاشمية، هو السند الأقوى للقدس والمدافع الأصدق عن هويتها العربية والإسلامية.
ويدين الحزب بأشد العبارات الاقتحام الاستفزازي الذي نفذه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير برفقة مجموعات من المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة إقامة شعائر دينية فيه، في انتهاكٍ صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، واستفزازٍ متعمد لمشاعر المسلمين، وخرقٍ واضح للقانون الدولي.
ويؤكد الحزب أن ما جرى ليس حادثةً معزولة، بل يعكس سياسة رسمية تتبناها حكومة الاحتلال لفرض الأمر الواقع بالقوة، وتهويد القدس، وتقويض فرص السلام. كما أن ما تشهده الضفة الغربية من اعتداءاتٍ إرهابية ينفذها المستوطنون، كان آخرها استشهاد أربعة فلسطينيين من أبناء العائلة الواحدة أثناء دفاعهم عن أرضهم، يؤكد أن الاعتداء على الأقصى والاستيطان وإرهاب المستوطنين ليست ملفات منفصلة، بل سياسة احتلال واحدة تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات.
إن حكومة الاحتلال، التي توفر الغطاء السياسي والأمني لهذه الممارسات، تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، وعن دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والعنف، في وقتٍ يواصل فيه المجتمع الدولي عجزه عن وقف هذه الانتهاكات أو مساءلة مرتكبيها.
ويجدد حزب الميثاق الوطني دعمه الكامل للموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ويؤكد أن الوصاية الهاشمية ستبقى صمام الأمان لحماية هوية القدس وصون مقدساتها.
ويدعو الحزب المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية تكفل وقف الاعتداءات، وإنهاء سياسة الاستيطان، وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم في ظل الاحتلال، ولا أن يستقر فوق أنقاض الحقوق.
القدس ستبقى عربية الهوية، إسلاميةَ الروح، ولن يمنح الاحتلالُ نفسه شرعيةً باقتحام المقدسات أو بمصادرة الأرض، لأن الحق لا يسقط بالقوة، والعدل لا يُهزم بالاحتلال.


