مدير عام الإحصاءات العامة: البيانات الرسمية ركيزة لتعزيز صمود الدول العربية المتأثرة بالنزاعات

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

افتتح مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، اليوم الثلاثاء، أعمال الورشة الإقليمية حول “تعزيز الأنظمة الإحصائية في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات”، التي تنظمها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة الإحصائية الوطنية في عدد من الدول العربية، وممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، وتستمر أعمالها حتى الثلاثين من تموز الجاري في العاصمة عمّان.

- Advertisement -

ورحب الدكتور فريحات بالمشاركين، وعلى رأسهم الدكتورة رانيا المشاط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ورؤساء الأجهزة الإحصائية العربية، والخبراء، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن استضافة المملكة لهذه الورشة تعكس مكانتها كمركز إقليمي لتبادل الخبرات الإحصائية وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال الحيوي.

وأكد فريحات في كلمته أن الأزمات والنزاعات التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات الماضية أظهرت أن الأنظمة الإحصائية الوطنية تعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمات، وأن غياب البيانات الرسمية الدقيقة ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الحكومات والمنظمات الدولية على تحديد الاحتياجات، وتوجيه الموارد، وقياس أثر التدخلات، وصياغة السياسات المبنية على الأدلة. وأضاف أن الاستثمار في الأنظمة الإحصائية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لتعزيز الأمن التنموي، وبناء مؤسسات قادرة على الصمود والاستمرار في إنتاج البيانات حتى في أصعب الظروف.

واستعرض د.فريحات الجهود التي تبذلها دائرة الإحصاءات العامة في تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، مشيراً إلى أن الدائرة تواصل تنفيذ برامجها وفق أفضل المعايير الدولية، وفي مقدمتها التعداد العام للسكان والمساكن 2026، الذي يمثل مشروعاً وطنياً استراتيجياً يهدف إلى توفير قاعدة بيانات شاملة ودقيقة عن السكان والمساكن، بما يدعم التخطيط التنموي، ويعزز كفاءة توزيع الموارد والخدمات، ويرسخ ثقافة التخطيط المبني على الأدلة في مختلف القطاعات.

وأشار فريحات إلى أن الأردن راكم خبرة متميزة في توظيف الإحصاءات الرسمية لدعم الاستجابة للأزمات الإنسانية، حيث نفذت دائرة الإحصاءات العامة عدداً من المسوح المتخصصة الخاصة باللاجئين السوريين، وفي مقدمتها مسحا مخيمي الزعتري والأزرق، إضافة إلى دراسات ومسوح أخرى وفرت بيانات موثوقة ساعدت الحكومة وشركاءها الدوليين في تقدير الاحتياجات، وتوجيه المساعدات الإنسانية، ووضع البرامج التنموية على أسس علمية، بما يعكس الدور الحيوي للإحصاءات الرسمية في إدارة الأزمات وتعزيز قدرة الدول على التعامل مع آثار النزاعات.

وأوضح أن الورشة تأتي استجابةً لتوصيات الدورة السادسة عشرة للجنة الإحصائية للإسكوا، وتهدف إلى دعم استمرارية العمل الإحصائي في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، واستعراض الحلول المبتكرة لسد فجوات البيانات، وتطوير آليات إنتاج الإحصاءات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسهم في دعم التعافي وتحقيق التنمية المستدامة. كما تناقش الورشة عدداً من المحاور المتعلقة بصمود الأنظمة الإحصائية، والحسابات القومية، والإحصاءات الديموغرافية والاجتماعية، وحوكمة البيانات وإدارة المخاطر في بيئات الأزمات.

وثمن مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدور الذي تضطلع به الإسكوا في دعم الأجهزة الإحصائية العربية، ولا سيما في الدول المتأثرة بالنزاعات، من خلال بناء القدرات، وتطوير المنهجيات الإحصائية، وتعزيز تبادل الخبرات، وتوفير الدعم الفني، بما يمكن هذه الأجهزة من مواصلة أداء رسالتها بكفاءة ومرونة رغم التحديات الاستثنائية التي تواجهها. كما أعرب عن تقديره للشراكة القائمة بين دائرة الإحصاءات العامة والإسكوا في تنفيذ البرامج والمبادرات الرامية إلى تطوير العمل الإحصائي في المنطقة العربية.

وأكد فريحات أن التعاون العربي في المجال الإحصائي يمثل أحد أهم مرتكزات بناء أنظمة إحصائية أكثر مرونة واستدامة، معرباً عن أمله بأن تخرج الورشة بتوصيات عملية تسهم في تطوير قدرات الأجهزة الإحصائية الوطنية، وتعزيز جاهزيتها لمواجهة الأزمات، وترسيخ دور البيانات الرسمية في دعم صناع القرار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

Share This Article