الشاعران جلنبو والفراية يتأملان “مفاتيح النجاة” و”اجتياح” في “دارة الشعراء”

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | عمر ابو الهيجاء

نظم “بيت الشعر بالمفرق” أمس الثلاثاء، أمسيته السابعة والعشرين للعام ٢٠٢٦، في “دارة الشعراء” في عمان، وشارك بها كل من الشاعرين: محمد الفراية، وحسن جلنبو، أدار مفرداتها الشاعر الدكتور علي غبن، بحضور الأستاذ فيصل السرحان مدير بيت الشعر المفرق، والشاعر تيسير الشماسين رئيس دارة الشعراء الأردنيين وكوكبة من الشعراء والنقاد ومتذوقي الشعر، و قامت بالتغطية فضائية الشارقة.
الدكتور علي غبن الأمسية بداية بالإشادة بالمبادرات الثقافية العروبية لصاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والثناء على جهود بيت الشعر المفرق في إثراء المشهد الشعري والنقدي الأردني عبر شراكاته مع المؤسسات الثقافية ومنها دارة الشعراء الأردنيين، مرحبا جميل الترحيب بالحضور النوعي الذواق والشاعرين المشاركين مشيرا باختصار لمكانتهما وحضورهما البهي في المشهد الثقافي من خلال مشاركاتهما، ومنجزهما الشعري.
القراءات الشعرية الأولى استهلها الشاعر حسن عطية جلنبو وهو شاعر وكاتب أردني مقيم في دولة الإمارات العربية، ويعمل في مجال التحرير الإعلامي. حاصل على الماجستير في الأدب العربي المعاصر من جامعة مؤتة. لديه العديد من الإصدارات منها: كتاب نقدي بعنوان: “ملامح التراث في الشعر الفلسطيني- معين بسيسو أنموذجا”. ومجموعة من الدواوين الشعرية منها: “زهر حزيران. وشهد شاهد من أهله” – الفائز بجائزة المرحوم حبيب الزيودي. “آنستُ شِعرًا”- الفائز بجائزة المرحوم عاطف الفرَاية. “أحلام جنوبية”، و”هوامش على دفتر الحرب”، و” سكّة طويلة”. و”يوميّات ساعة رملية”، وهو عضو لدى كل من: رابطة الكتاب الأردنيين، اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، منتدى البيت العربي الثقافي – الأردن. دارة الشعراء – الأردن. ومما قرأ قصيدة بعنوان “اجتياح”، قال فيها:
“منذُ اجترحتُ الشِّعرَ غيضَ الماءُ
وعجبتُ كيف تخونُني الأشياءُ
وعلمتُ من دنياي أنّي لم أزلْ
عبئا تنوءُ بحِملِه الأعباءُ
وبأن بي منها جوىً وبأنّها
تغتالني في البُعد كيف تشاءُ
كيف السبيلُ إليّ؟!، منذُ أضعتُني
وأنا يضيقُ بأسطري الإنشاءُ
يجتاحني المعنى، فيستعلي على
عيِّ البيانِ النحوُ والإملاءُ
ويشدّ ماضيَّ الأمامُ، فأنثني
هربًا فيجذبُني إليه وراءُ
وأعود أكتبُني غيابا حاضرا
فإذا حضوري والغيابُ سواءُ
وأشاء حين أشاءُ رسمَ قصيدتي
فتُعيدُ رجعَ حروفها الأصداء
ورأيتُني فيما رأيتُ مسافرًا
وعليَّ من حُلَلِ الحنينِ رداءُ
فأنا بقاياي التي لم تلتفتْ
يومًا إلى أشلائيَ الأشلاء
بي شاعرٌ ما زال يقترفُ النوى
ويحارُ في أفلاكه الجوزاءُ
لي في الهوى بضعٌ وألفُ قصيدةٍ
رقصت على أغصانها الأنداءُ
ماذا تبقّى فيّ من سحُبٍ بكت
كي لا تبوء بذنبها الأنواءُ؟!
ألقيتُ للمعنى عصايَ، فصدّني
عنْها ليَصدُرَ للمجازِ رِعاءُ
لم يبقَ في لغة الغيابِ سفينةٌ
إلا تولّى خرقَها الجُهلاء
رحل النهارُ وللحديث بقيّةٌ
ضجّ الصباحُ به، وضاق مساءُ
والصيف أرخى للغريب سدوله
حتى يسافرَ في صداهُ رجاءُ
ألا يقارفَ ذنبَ غربته الردى
أو يستريحَ على خطاه شقاءُ”
القراءة الثانية كانت للشاعر محمد علي الفرّاية من مواليد الكرك (الجديدة) يكتب الشعر بشقيه العمودي والتفعيلة. له ديوانان مطبوعان: الصعود الى عمان. حرائق. مهتم بثقافة المكان والشعر الرمزي. له مشاركات واسعة في المهرجانات والأمسيات الشعرية، وهو عضو دارة الشعراء الأردنيين. ومما قرأ قصيدة بعنوان “مفاتيح النجاة”، قال فيها:
“نهراً سيهدر بين باديتين
عدلكَ
حيث لا قانونَ يحكم أو دُعاة.
وأنا
أفتشُ عن بقايا العدل
عن ربٍ يحاسبُ من تألّه فوق
خلق الله
عن ربٍ جديرٍ بالصلاة وبالصيام
وبالزكاة
عدلٌ
سيأمرني ….
أمد يدي اليكِ
وأنت منّي
أنت أقرب من وريد القلب
أجمل من طيور الوحي
لمّا بشّرت
فيكِ الحياة
عدلٌ
ودين؟ كان ينقصني
لأكسر طوقي الأبدي
حول
الجائعين
وأصطفي للنفس دمع الفجر
تأخذني
الكرامة
والطهارة والعدالة والأمل
وأعيشُ حب الناس
مع مستقبل الفقراء بعد العدل
إذ تتشابه الأحوال
والأسنان في امشاطنا
وهناك
أرقبني وأمضي
للصلاة.
عودوا لنكمل ما تبقى
من كلامّ حول فطرتنا التي
ذُبحت على دين الطغاة
عودوا
لنقرأ عن نساء الأرض
عن أعراضنا
وكرامة الزوجات
عن موؤدةٍ في الأرض
تشبهنا كثيراُ
عند أصنام المدينة
والقبيلة في مبادئها
إذ أنتِ
أشلاء المدينة
عرينا
أو عارنا .
جهلين كنا فيهما
متناقضين
كسائلين
يفتشان عن
القناة.
عدلٌ
سيهدينا
طريق
الضفة الأخرى
ويرفعنا السجود
الى مقام العدل
عند
الله.
عدلٌ
لنبحث في عروق جباهنا
عمّا أضعنا من
مكارم أو مغانم
حين ضَيّعنا
البغاة.
وأنا أحبك
حين تنكرني تعاليم البلاد
وحين تقتلني حكايات
الحماقة
والسفاهة
والتفاهة
والغُلاة.
وأنا أحبك
طول عمري
يا مفاتيح
النجاة.”
وفي الختام شكر الدكتور علي غبن إدارة بيت الشعر ودارة الشعراء، والشعراء المشاركين والحضور الذواق. ثم أجرت قناة الشارقة مجموعة من المقابلات مع المشاركين ومقدم الأمسية وبعض الحضور.

- Advertisement -
Share This Article