العقبة.. استراتيجية سياحة الفعاليات بوابة للتنمية المستدامة

dawoud
3 Min Read

العقبة.. استراتيجية سياحة الفعاليات بوابة للتنمية المستدامة

وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم الكاتب د. جبريل الخطيب
لم تعد السياحة في العقبة تقتصر على الشواطئ والمنتجعات والأنشطة البحرية، بل تتجه المدينة في السنوات الأخيرة نحو مفهوم أكثر شمولاً يتمثل في سياحة الفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية، باعتبارها أحد المحركات المهمة لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية على مدار العام.
وتشكل الفعاليات الثقافية، ومنها مهرجان أمواج العقبة، إلى جانب الحفلات الموسيقية والمعارض الاقتصادية والمؤتمرات الدولية، فرصاً مهمة لاستقطاب الزوار من داخل الأردن وخارجه، وزيادة مدة إقامتهم، وتنشيط قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والتسوق والخدمات السياحية.
ويأتي معرض سوفكس 2026 نموذجاً مهماً لسياحة الفعاليات الاقتصادية، خصوصاً بعد النجاح الذي حققه سوفكس 2024، بما يؤكد قدرة العقبة على استضافة الفعاليات والمعارض الكبرى، ويعزز حضورها كوجهة إقليمية لسياحة الأعمال والمعارض.
كما تمثل الفعاليات التكنولوجية والابتكارية، مثل مسابقات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات، إضافة نوعية للتجربة السياحية، فيما تسهم البطولات الرياضية والبحرية والفعاليات الشبابية، إلى جانب سباقات السيارات والفعاليات الرياضية الحركية، في تعزيز مكانة العقبة كوجهة قادرة على استضافة فعاليات متنوعة على مدار العام.
وفي هذا السياق، يبرز دور سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة باعتبارها الجهة المحورية في بناء منظومة متكاملة لسياحة الفعاليات، من خلال التخطيط والتنسيق مع مختلف الجهات، وتهيئة البيئة المناسبة لاستضافة الفعاليات، ودعم الترويج للعقبة كوجهة سياحية واقتصادية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والجهات المنظمة للمعارض والمؤتمرات والفعاليات.
ولا يقتصر دور السلطة على استضافة الحدث، بل يتجاوز ذلك إلى العمل على تحويل الفعاليات إلى منتج سياحي مستدام، وربطها بالمقومات السياحية للعقبة والبترا ووادي رم، بما يتيح للزائر الجمع بين المشاركة في الفعالية والاستمتاع بالتجربة السياحية المتكاملة.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب بناء أجندة متكاملة للفعاليات في العقبة لعام 2027، تجمع بين الثقافة والفن والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا وسباقات السيارات، وتسويقها مبكراً محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يعزز إشغال الفنادق ويطيل مدة إقامة الزائر ويدعم مختلف القطاعات الاقتصادية جنبا لتعزيز جمالية المدينة والمظهر العام.

- Advertisement -

إن الاستثمار في سياحة الفعاليات ليس استثماراً في الحدث فقط، بل في المدينة واقتصادها وصورتها السياحية ومستقبلها التنموي. وكل فعالية ناجحة يمكن أن تكون بوابة لاستقطاب فعالية أكبر، وزائر جديد، واستثمار جديد.
العقبة مهيأة اليوم لتكون مدينة الفعاليات في الأردن؛ مدينة يلتقي فيها الاقتصاد والثقافة والفن والسياحة والتكنولوجيا والرياضة في تجربة واحدة، بقيادة تنسيقية وشراكة فاعلة بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والقطاعين العام والخاص.

Share This Article