وكالة تليسكوب الإخبارية – لما شطارة
تتجدد المخاوف لدى المئات من التجار وأصحاب المحال والعاملين في محيط مجمع رغدان السياحي والمناطق المجاورة له بوسط العاصمة عمان، مع الحديث عن المخططات الاستثمارية والتطويرية الجديدة للمنطقة، والتي يرى فيها المتضررون امتداداً لسلسلة طويلة من القرارات العمرانية التي أثرت بشكل مباشر على حركتهم التجارية وسعة أرزاقهم على مدار سنوات. ولا يقف تجار المنطقة موقف الممانعة تجاه أعمال التحديث والتطوير الحضري التي تسعى لتجميل وسط البلد والإرتقاء بالمظهر العام للعاصمة، بل يشددون على أهمية إيجاد معادلة متوازنة تجمع بين متطلبات التطوير العمراني وبين مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للعمالة القائمة والعائلات التي تعتمد في قوت يومها على هذه الأعمال الحرفية والتجارية منذ عقود. إن التاريخ المرتبط بمجمع رغدان، بدءاً من مراحل نقله السابقة والتغييرات التي طرأت على حركة النقل والزبائن، يضع اليوم بين أيدي القائمين على إدارة المدينة ملفاً إنسانياً واقتصادياً يستدعي فتح قنوات الحوار المباشر مع القطاع التجاري وممثلي المنطقة، بغية الوصول إلى تفاهمات تضمن توفير البدائل المناسبة والتنظيم التدريجي الذي يحفظ الحقوق ويضمن عدم تعطل الأنشطة التجارية. ويرى التجار أن التعاون البنّاء مع أمانة عمان والجهات المعنية، وإشراك الجهات الممثلة لهم في دراسة الخطوات التنظيمية المقترحة، من شأنه أن يقدم نموذجاً ناجحاً للتطوير الشامل الذي ينهض بوسط عمان سياحياً، وفي الوقت نفسه يصون الاستقرار الاقتصادي لأبناء المنطقة الذين شكلوا عبر السنين نبض الحياة في قلب العاصمة.

