وكالة تليسكوب الإخبارية
سادت حالة من الاستياء الشديد بين الكوادر والقطاعات الطبية والصحية جراء ما وصفوه بـ “الغياب شبه التام” لدور وأداء اللجنة الفنية العليا لتقييم المسؤولية الطبية والصحية، مؤكدين أن مخرجات عملها وواجباتها المناطة بها قانوناً كادت تكون معدومة ولم يُلمس لها أثر ملموس طوال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون ومحللون في القطاع الصحي أن أداء اللجنة شابه التسييس الواضح، مشيرين إلى أن بعض أعضائها يتبعون لتيارات وجهات سياسية باتت تُوجّه قراراتهم وتطغى على طابع عملهم، مما أدى إلى تغليب أجندات العمل السياسي على الاستحقاق المهني والطبي المحايد المفترض في مثل هذه اللجان التخصصية الحساسة.
وفي سياق متصل، تعالت المطالبات النقابية والطبية للحكومة ووزارة الصحة بضرورة الإسراع في تغيير أعضاء اللجنة وإعادة تشكيلها وفقاً للأصول. وتأتي هذه المطالبات استناداً إلى انتهاء المدة القانونية للجنة الحالية؛ حيث تنص المادة (9/فقرة ب-2) من قانون المسؤولية الطبية والصحية رقم (25) لسنة 2018 على تحديد مدة العضوية لسنتين فقط، وهو ما يوجب قانوناً إعادة التشكيل وضخ دماء جديدة لضمان حيدة العمل المهني واستقلاليته.
إلى جانب ذلك، شددت الأوساط الطبية على أن غالبية أعضاء اللجنة الحاليين لم يعودوا يشغلون المواقع والإدارات الرسمية التي تم اختيارهم وتعيينهم في اللجنة بناءً عليها، بالإضافة إلى فقدان التوزان المطلوبة في الخبرات التخصصية، مما يُفقِد اللجنة شرعيتها التمثيلية والتنفيذية، ويُحتّم الإسراع في اختيار قامات طبية جديدة قادرة على النهوض بملف المسؤولية الطبية بشفافية وحياد.

