قرار قضائي بإلزام والد عروس بدفع تعويض مادي وذلك بسبب التشكيك في القدرات الجنسية لزوج ابنته

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
القضية تتعلق بخلاف بين رجل ووالد زوجته بعد زواجه من ابنته، حيث انتهت العلاقة الزوجية بعد فترة قصيرة. والد الزوجة اتُّهم بأنه شهّر بزوج ابنته أمام أفراد من العائلة وأشخاص آخرين، ووجّه له عبارات تمس كرامته وسمعته وقدرته على إقامة العلاقة الزوجية.

وبحسب الشهادات أمام المحكمة، تضمنت الإساءة الحديث عن عدم قدرة الزوج على العلاقة الزوجية، وكذلك الادعاء بأنه يتناول أدوية أو مقويات جنسية. ومن العبارات التي وردت في الشهادات: «ابنكم مش زلمة وخربان ومدامه مش زلمة ليش جوزتوه».

- Advertisement -

ماذا قال الزوج؟
ذكر الزوج أن الكلام تسبب له بضرر نفسي واجتماعي، وأن والد زوجته هدده أيضًا بفضح هذه الأمور أمام زملائه في العمل.
وقال إن الموضوع أثر على علاقاته الاجتماعية وحالته النفسية، ودفعه إلى مغادرة منزله والانتقال إلى مكان سكن آخر، كما طلب الانتقال من المدرسة التي كان يعمل فيها بعدما أصبح زملاؤه يعرفون بما قيل عنه.

وأيد عدد من الشهود هذه الوقائع، ومن بينهم أفراد من عائلته، حيث تحدثوا عن انتشار الكلام بين الناس وتأثيره على حالته النفسية والاجتماعية وانعزاله عن المناسبات الاجتماعية.

ماذا حصل في المحكمة؟
محكمة صلح جزاء الرمثا كانت قد حكمت في مرحلة سابقة بتعويض قدره 3500 دينار، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. لكن بعد اعتراض المشتكى عليه، جرى تعديل المبلغ إلى 2000 دينار.

المشتكى عليه استأنف الحكم، واعترض على عدة أمور، منها طريقة التعامل مع البينات والشهود، وتقرير الخبرة الذي حدد قيمة الضرر، واعتبر أن التعويض مبالغ فيه وأن بعض الإجراءات والبينات لم تُراعَ بالشكل الصحيح.

نقطة قانونية مهمة

رغم أن الجرائم الجزائية المتعلقة بالذم والقدح والتحقير شملها قانون العفو العام رقم 5 لسنة 2024، وبالتالي سقطت دعوى الحق العام في الجانب الجزائي، أوضحت المحكمة أن ذلك لا يمنع المطالبة بالمسؤولية المدنية والتعويض عن الضرر.

المحكمة استندت إلى أحكام من القانون المدني تتعلق بالفعل الضار والتعويض، واعتبرت أن الضرر الأدبي يمكن أن يشمل المساس بالشرف والسمعة والاعتبار والمركز الاجتماعي.

القرار النهائي

بعد دراسة الشهادات والأدلة وتقرير الخبرة، رأت المحكمة أن الأدلة كافية لإثبات وقوع الإساءة والضرر النفسي والمعنوي والعلاقة بينهما.

لذلك قررت محكمة بداية الرمثا بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف وتأييد الحكم، ليبقى التعويض المستحق للزوج 2000 دينار عن الضرر المعنوي والنفسي، مع تضمينه رسوم الاستئناف وإعادة ملف الدعوى إلى المحكمة المختصة.

Share This Article