وكالة تليسكوب الإخبارية
شهدت إحدى المؤسسات الصحية في عمان واقعة غير اعتيادية انتهت أمام محكمة صلح جزاء شمال عمان، بعدما أدانت المحكمة شابة عشرينية بعدد من الجرائم، على خلفية مشاجرة داخل مكتب طبيب، تخللها تكسير محتويات المكتب ورمي مزهرية ومحاولة ضرب الطبيب بقارمة تحمل اسمه، إلى جانب خلع ملابسها العلوية والصراخ والسب والشتم.
وبحسب القرار، تعود تفاصيل القضية عندما كان الطبيب يعمل بوظيفته الرسمية، حيث أبلغته طبيبة بأن المشتكى عليها قامت بسبها وشتمها، ليطلب منها الحضور إلى مكتبه.
وعند وصولها إلى المكتب، اندلع الخلاف، حيث قامت المشتكى عليها بتكسير عدد من محتويات المكتب، وأمسكت مزهرية ورمتها باتجاه الطبيب دون أن تصيبه، قبل أن تمسك قارمة تحمل اسمه وتضربه بها على صدره.
ولم تتوقف الواقعة عند ذلك، إذ قامت المشتكى عليها بخلع ملابسها العلوية داخل المكان، كما وجهت عبارات سب وشتم للطبيب، فيما حصل الطبيب على تقرير طبي بالإصابة، وتمت ملاحقتها قضائيًا.
5 جرائم أمام المحكمة
أسندت المحكمة للمشتكى عليها خمسة جرائم، هي: الاعتداء على الموظفين، وتحقير الموظفين، وإقلاق الراحة العامة، والقيام بفعل منافٍ للحياء العام، وإلحاق الضرر بمال الغير.
وخلال المحاكمة، أسقط المشتكيان حقهما الشخصي، كما أعلنت المشتكى عليها عدم رغبتها بمتابعة الشكوى، وقدمت شهادة عدم محكومية تفيد بعدم وجود أسبقيات بحقها.
وبعد دراسة ملف التحقيق وشهادة المشتكيين، خلصت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المشتكى عليها جرائم تحقير الموظف والاعتداء عليه أثناء وظيفته وإقلاق الراحة العامة والقيام بفعل منافٍ للحياء العام.
واعتبرت المحكمة أن ضرب الطبيب أثناء عمله وبسبب ما قام به بحكم وظيفته يشكل أركان جريمة الاعتداء على موظف، كما ثبت لديها أن عبارات السب والتحقير والصراخ الموجهة إليه تشكل جريمة تحقير موظف أثناء العمل الرسمي.
قرار المحكمة عن جميع التهم
قضت المحكمة بإدانة المشتكى عليها بجرم تحقير الموظفين والحكم عليها بالحبس ثلاثة أشهر والرسوم، كما أدانتها بجرم الاعتداء على موظفين أثناء الوظيفة الرسمية والحكم عليها بالحبس ستة أشهر والرسوم.
وأدينت كذلك بجرم إقلاق الراحة العامة والحكم عليها بالحبس أسبوعًا، وبجرم القيام بفعل منافٍ للحياء العام والحكم عليها بالحبس شهرًا وغرامة 200 دينار والرسوم.
وفيما يتعلق بجرم إلحاق الضرر بمال الغير، قررت المحكمة إسقاط دعوى الحق العام عنه بسبب تنازل الشاكي عن شكواه.
وبتطبيق أحكام تعدد الجرائم، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد بحق المشتكى عليها، وهي الحبس مدة ستة أشهر والرسوم.
لكن المحكمة قررت في الوقت ذاته وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية، معللة ذلك بكون المشتكى عليها شابة في مقتبل العمر وعدم وجود أسبقيات بحقها.

