وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم الكاتب المهندس : محمد عواد الشوبكي ،،
من يراقب المشهد والتطورات الاخيرة في الازمة المفتعلة بين امريكا وإسرائيل من جهة ،وايران وأدواتها من جهة أخرى.يلاحظ ان ثمة شيئ يحاك في الخفاء ضد العرب قاطبة،،
مخطط جهنمي عبارة عن حرق مراحل او قضم تدريجي لن يتوقف عند حدود فلسطين بل سيتعداه الى العمق العربي ،،
المقدمات تقود الى النتائج كما يقال في عالم السياسة ، وبالمعنى العربي البعرة تدل على البعير ،،
الغزل الامريكي الإيراني حول البرنامج النووي الإيراني، هو لعبة مكشوفة لذوي البصيرة والبصر .حيث تم وأد المفاعل النووي العراقي في أيام ولم يرى حتى النور ،بينما لايزال المفاعل النووي الإيراني يتراقص على الحبال ،،
هذا الغزل الامريكي الإيراني هو لصرف الانظار عن مخطط شمولي يستهدف العرب، يبدأ من القدس حتى يصل مكة المكرمة .من أولى القبلتين في القدس الى مهبط الوحي في مكة المكرمة ،،
ان صح كلام امريكا بأن الدول العربية السنية حليفتها، وسأسمي الأشياء بأسمائها .فلماذا تقف الان موقف المتفرج ،والأراضي السعودية تقصف ومنها مكة المكرمة الشريفة ، ان كانت تزعم انها حليفة ،،
اغرقت الدول العربية على مدار خمسين عاما بحروب وفتن لصالح مخطط يستهدف العرب من ادناه الى اقصاه،،
كلنا يعلم الرد الامريكي الباهت الذي استهدف دول الخليج من قبل إيران ، وها قد بانت معالمه مع التواطؤ مع الهجمات الحوثية ،،
نحن ندرك ان لامريكا مصالح مع الدول العربية ،وهذا لا نقلل من شأنه ،ولكن هذا لا يجب ان يكون على حساب العرب وسيادتهم ،،
وعليه على الدول العربية كي لا تؤخذ على حين غرة وينطبق عليها المثل العربي ،أكلت يوم اكل الثور الأبيض، عليها ان لا تعول على حليف واحد ،وان تعيد النظر في تحالفاتها بما يحقق الأمن القومي العربي والحيلولة دون اختراقه ،أليس كذلك ؟!

