أمام وزير الصحة: عيادات ومراكز منطقة السابع وجبل الحسين بلا رقابة.. فوضى التجميل اللاجراحي وتساؤلات مشروعة عن المسؤولية والتقصير

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

تتصاعد حالة من الاستياء الشعبي والمهني حيال تنامى مظاهر الفوضى التنظيمية والرقابية في القطاع الصحي، وسط تساؤلات كبرى توجه مباشرة إلى وزير الصحة ومديرية تراخيص المهن والمؤسسات الصحية، ومديرية الرقابة والتفتيش؛ على خلفية الانتشار المقلق للعيادات والمراكز غير المرخصة، خصوصاً في مناطق حيويّة بالعاصمة مثل “منطقة السابع” و”جبل الحسين”. ففي الوقت الذي تحولت فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة للإعلانات الترويجية المضللة والعروض التجارية لخدمات “التجميل اللاجراحي” (مثل الفيلر، البوتكس، الخيوط التجميلية، والليزر)، تُطرح تساؤلات حارقة حول مدى فاعلية الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة الصحة في ضبط هذا الإيقاع المتسارع الذي يهدد صحة وسلامة المواطنين.

- Advertisement -

وفي تطور خطير ومقلق يعمق الأزمة الرقابية والإدارية، كشفت تسريبات ومعلومات موثوقة عن تورط أطباء يعملون رسمياً في القطاع العام (وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية) بامتلاك وإدارة عيادات ومراكز طبية و تجميل لاجراحي في تلك المناطق، وسط شبهات واضحة بوجود تغاضٍ وصمت مطبق من الجهات المعنية. هذا التطور يضع منظومة النزاهة الإدارية وتعارض المصالح على المحك، حيث تتحول الرقابة من أداة لحماية الأمن الصحي إلى مظلة تسمح لموظفين عموميين باستثمار صفاتهم الرسمية لتشغيل مراكز خاصة -بعضها يفتقر للتراخيص اللازمة ويقدم خدمات التجميل بعيداً عن الرقابة- في مخالفة صارخة للقوانين الناظمة للعمل الطبي.

وتشير تقارير ومعطيات ميدانية إلى غياب شبه تام للفرق التفتيشية عن رقابة العيادات والمراكز في مناطق الحجم التجاري الكبير كالسابع وجبل الحسين، مما فتح الباب على مصراعيه أمام الممارسات العشوائية. وتتسع دائرة التجاوزات لتشمل إجراءات تجميلية دقيقة تُجرى على أيدي أشخاص غير مختصين أو في مراكز تفتقر لأبسط الاشتراطات الصحية، وسط صمت رقابي مريب. وتثار تساؤلات مشروعة حول كيفية السماح لأطباء على رأس عملهم في القطاع العام بامتلاك وإدارة مراكز تجارية وخاصة للتجميل، في تحدٍ واضح لأخلاقيات المهنة والقوانين التي تمنع استغلال الوظيفة العامة.

كما تتجدد الانتقادات الموجهة لآليات عمل مديرية الرقابة والتفتيش ومديرية تراخيص المهن، وسط اتهامات باعتماد ازدواجية المعايير والتهاون في ضبط المخالفات الجسيمة التي تمس الأمن الصحي للمجتمع، بينما تواصل المراكز الوهمية وغير المرخصة استقطاب الضحايا عبر إعلانات ممولة على شبكات التواصل الاجتماعي بعيداً عن أعين الرقابة والتنظيم القانوني.

وأمام هذا الواقع المتردي والمعطيات الخطيرة التي توثق تورط أساليب المحاباة وتعارض المصالح في إدارة عيادات ومراكز مخالفة، يضع الشارع والوسط الطبي هذه الملفات برسم وزير الصحة والجهات المعنية، للمساءلة الفورية وفتح تحقيق شامل وشفّاف يضع النقاط على الحروف، ويكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التقصير الإداري والتستر الرقابي.

إن حماية الأمن الصحي للمواطنين خط أحمر لا يمكن التهاون بشأنه، والوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذه التجاوزات يعزز من حالة الإفلات من العقاب ويضعف الثقة بالمنظومة الرقابية الصحية برمتها.

Share This Article