وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم الكاتب المهندس : محمد عواد الشوبكي ،،
الطاسة هي ان يختلط الحابل بالنابل ،وتصبح الامور اكثر ضبابية ، ويذهب المحسن بجريرة المسيئ ،ويصبح الاتهام احيانا غير ذي جدوى في ظل غياب الادلة،،
كم من بريئ زج في السجن، وكم مرة انقلب الحق باطلا او العكس ،ولا نعمم ،،
اجل المحاسبة على كل شيئ ،من محاسبة المرء او الضمير لنفسه قبل ان يحاسب الآخرين واخيرا وليس اخرا المحاسبة على هدر اي شيئ ، وليس محاسبة من يتطاول فقط على المال العام ،،
فهدر الماء في الشوارع يستوجب المحاسبة .والتعسف في استعمال السلطة او حتى رمي النفايات وايذاء الآخرين يستوجب المحاسبة وهلم جرا،،
لن ندخل في دهاليز الفساد فهو وان كان بينا فهو موضوع شائك ومتعدد، وكل يدلي بدلوه ،وهنالك من يهرف بما لا يعرف،،
يقال وعلى ذمة احد النواب ان هنالك ١٣٦ شخصا يتداولون المناصب كلعبة الروليت تبدء من صفر وتنتهي بي ٣٦ ،كأن لم يخلق غيرهم يدير البلاد ،وهذا ان وجد قد يكون له اسباب وعوامل توريثية او بينية ،او ثقافة مجتمعية وراثية، من حفيد لاب الى جد ، ولكن مع تعاقب الاجيال وسنة الحياة قد يتلاشى ذلك وان اخذ بعض الوقت ،،
نقول من أمن العقوبة اساء الادب ،وان الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن، وما لا يدرك كله لا يترك جله ،،
البلاد تمر في وضع حساس ، وقضايا الفساد باتت استفزازية وتقض المضاجع ،،
والمحاسبة باتت أمرا ملحا وليس مجرد محاسبة ديكورية ،فلا يعقل ان يحاسب ويسجن موظف على مبلغ قليل قد يبدو قليل مع من استغل مركزه وأثرى ثراء فاحشا ،ويسجن الأول، ويقال للثاني الله يسهل عليك .لقد كفيت ووفيت ؟!
وإلا سبنطبق علينا قول الشاعر ،
” كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا ابقى ” وقوله ” كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهرها محمول ” أليس كذلك ؟!

