الاردن : قضية تهز الرأي العام مغترب يقع ضحية “سند مخفي” ومطالبة مالية مليونية تهدد أملاكه

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
وصلت إلى وكالة تليسكوب الإخبارية تفاصيل قضية مثيرة للجدل وصادمة رواها أحد المواطنين، بعد أن وجدت عائلته نفسها في مواجهة مطالبة مالية ضخمة غير متوقعة هددت ضياع جهد عمر والده الذي قضى 42 عاماً في الاغتراب. وتتلخص وقائع القضية في أن والد المواطن عمل في المملكة العربية السعودية لأكثر من أربعة عقود واستثمر مدخراته في تأسيس عقارات وأراضٍ ومجمعات ومطاعم بالأردن، موكلاً محامياً لإدارة شؤونه القانونية والمالية.
وفي أحد الأيام، طُلب من الوالد التوقيع على ورقة بحجة مراجعة الدفاع المدني لبناية في منطقة الشميساني، حيث وقّع في منتصف الورقة على أن يتولى المحامي تعبئة التفاصيل لاحقاً، لتبقى الورقة مخفية لمدة عُرِفت لاحقاً بنحو 10 سنوات، قبل أن يتفاجأ بمطالبة مالية بقيمة 852 ألف دينار قفزت مع الفوائد القانونية إلى نحو مليون و300 ألف دينار. وتبعته إجراءات تنفيذية شملت الحجز على عقارات وأراضٍ قُدرت قيمتها بنحو 3 ملايين دينار، بينما طُرحت بناية الشميساني التي تساوي نحو مليوني دينار في المزاد العلني بمبلغ زهيد بلغ 550 ألف دينار فقط. ونتيجة لذلك، تقدمت العائلة بشكوى للادعاء العام، وخلصت خبرة فنية شارك فيها خبراء خطوط وكيمياء جنائية وأستاذ جامعي إلى أن الطباعة جرت بنفث الحبر وأن طبقات الحبر أظهرت بوضوح أن الكتابة طُبعت فوق التوقيع وليس العكس.
وعلى صعيد المسار القضائي المعقد، شملت القضية الجزائية المتعلقة باستعمال السند قانون العفو العام، بينما تتواصل المعركة القضائية بين محاكم الاستئناف والتمييز والهيئة العامة، وسط مساعٍ مستمرة من الأسرة لإيقاف إجراءات البيع بالمزاد لحين الفصل في الدعوى المدنية الرامية لإبطال السند.
وفي ظل هذه المعطيات الصادمة والقصة التي تعكس حجم التحديات والثغرات التي قد يتعرض لها المستثمرون والمواطنون، تساءلت وكالة تليسكوب الإخبارية: إلى متى ستظل الثقة المطلقة في بعض الوكلاء القانونيين مصيدة تطيح بتعب الأعوام وجهد الاغتراب؟
وكيف يمكن للعدالة أن تسرع في حماية أملاك المواطنين من إجراءات البيع بالمزاد العلني في قضايا تحوم حولها شبهات التزوير الواضحة والخبرات الفنية المثبتة، وقبل فوات الأوان وضياع حقوق العائلات نهائياً؟

- Advertisement -
Share This Article