بسم الله الرحمن الرحيم
وكالة تليسكوب الإخبارية
بيان صادر عن عشائر الحجاوي:
بيان استنكار وشجب وتنديد بالاعتداء الآثم في قرية حمود بمحافظة الكرك على الكنيسة
بكل مشاعر الغضب والاستنكار، وبأشدّ عبارات الشجب والتنديد، تستنكر عشائر الحجاوي في المملكة الأردنية الهاشمية، ممثّلةً بالشيخ عاصم طلال الحجاوي، الاعتداء الإجرامي الذي أُشير إلى وقوعه اليوم في قرية حمود بمحافظة الكرك، واستهداف الكنيسة ومشيّعي جنازة لمواطنين أردنيين مسيحيين، في عملٍ يتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وقيمنا العربية الأصيلة، ومبادئ الإنسانية والعيش المشترك.
إنّ الاعتداء على دور العبادة، أو ترويع الآمنين، أو المساس بحرمة الموتى ومشاعر ذويهم، هو اعتداء على كرامة الإنسان وحرمة المجتمع بأسره، وجريمة مرفوضة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أو غطاء فكري أو ديني. وإنّ كل فكر متطرّف يقوم على التكفير والتحريض والكراهية والعنف، هو فكر دخيل على مجتمعنا الأردني، الذي نشأ على المحبة والتآخي والتسامح واحترام الآخر.
إنّ أمن الأردن ووحدته الوطنية خطٌّ أحمر، وكرامة أبنائه وحرمة دور عبادته ومقدّساته مسؤولية وطنية جامعة لا تقبل المساومة.
وإذ تؤكد عشائر الحجاوي وقوفها صفًّا واحدًا خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، فإنها تجدّد ولاءها وانتماءها للوطن، ووقوفها إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، في حماية أمن الأردن واستقراره وصون وحدته الوطنية، والتمسّك بثوابت الدولة الأردنية القائمة على سيادة القانون والعدالة والمساواة بين جميع المواطنين، دون تمييز على أساس الدين أو المعتقد.
كما نطالب الجهات المختصة بملاحقة كل من يثبت تورّطه في هذا الاعتداء، والكشف عن ملابساته، وتقديم المسؤولين عنه إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق أحكام القانون، وتطبيق القانون بحزم ودون تهاون، وبما يضمن تحقيق العدالة وصون حقوق المواطنين وحماية المجتمع من الفكر المتطرف وأعمال العنف والإرهاب.
فلا أحد فوق القانون، ولا حصانة لمعتدٍ، ولا مكان للتطرف والكراهية بين أبناء الأردن. ونؤكد أن الحزم في تطبيق القانون، والعدالة في إنفاذه، والمساواة أمامه، هي الركائز الأساسية لحماية الوطن وصون السلم الأهلي، وأن مواجهة التطرف تكون بالعدالة والوعي وترسيخ قيم المواطنة، إلى جانب إنفاذ القانون بحق كل من تثبت مسؤوليته.
ونستحضر في هذا المقام النهج الراسخ الذي أكّد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في ترسيخ ثقافة التسامح والحوار واحترام الأديان، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية، وهي المبادئ التي تجسّدت في مضامين الأوراق النقاشية الملكية، الداعية إلى المواطنة الفاعلة، وسيادة القانون، واحترام التعددية، وترسيخ دولة المؤسسات، وصون كرامة الإنسان وحقوقه.
إنّ المسيحيين والمسلمين في الأردن ليسوا شركاء في الوطن فحسب، بل هم أبناء أسرة أردنية واحدة، يجمعهم التاريخ والمصير والدم والأرض، وتربطهم أواصر المحبة والأخوّة والتكافل. وستبقى كنائس الأردن ومساجده مناراتٍ للإيمان والمحبة، وستظل وحدتنا الوطنية أقوى من كل محاولات الفتنة والتفرقة، ولن يُسمح لأصحاب الفكر المتطرف أن ينالوا من نسيجنا الاجتماعي المتماسك.
وفي ختام هذا البيان، تتقدّم عشائر الحجاوي بأصدق مشاعر التضامن والمواساة إلى ذوي المتضررين، وإلى أهلنا وإخوتنا من أبناء الطائفة المسيحية، سائلين الله العلي القدير أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل مكروه، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، وأن يبقى الأردن عزيزًا موحّدًا، عصيًّا على الفتنة والإرهاب.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا وأرضًا، وحمى وحدتنا الوطنية، وأدام بيننا المحبة والتآخي والسلام.
عاش الأردن حرًّا عزيزًا آمنًا مستقرًّا،
وعاش أبناؤه أسرةً واحدةً تحت ظلّ الراية الهاشمية.
صادر عن : عشائر الحجاوي في المملكة الأردنية الهاشمية عنهم الشيخ عاصم طلال الحجاوي


