وكالة تليسكوب الاخبارية
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تأتي في أعقاب اتخاذ القيادة الإسرائيلية “قرارًا إستراتيجيًا بتدمير جميع القدرات العسكرية المتقدمة والإستراتيجية للجيش السوري بعد سقوط نظام الأسد”، وذلك لدفع الدولة السورية المستقبلية إلى العمل على بناء “قدراتها العسكرية من الصفر كدولة جديدة”.
وشددت على أن الجيش الإسرائيلي شن أكثر من 250 غارة جوية على مواقع سورية تهدف إلى تدمير قدرات الجيش السوري بما في ذلك الدبابات، والطائرات، والمروحيات العسكرية، والسفن، وأنظمة الدفاع الجوي، والترسانة الصاروخية، والمصانع العسكرية، والمنشآت الاستخباراتية”، وقالت إن “كل ما كان يمتلكه جيش الدولة السورية وبناه على مدار عقود، يتم تدميره في هذه الأيام”.
سيطرة إسرائيلية على مواقع في سورية
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن فجر اليوم أن قواته “داهمت منطقة جبل الشيخ في شقه السوري في إطار انتشارها في المنطقة العازلة وفي عدة نقاط” وصفها بأنها “دفاعية ضرورية” وادعى أن ذلك يأتي لضمان “أمن سكان بلدات هضبة الجولان ومواطني دولة إسرائيل في ضوء الأحداث في سورية”، وقال إنه “لا يتدخل في الأحداث الواقعة في سورية وسيواصل العمل وفق ما تقتضيها الضرورة للحفاظ على المنطقة العازلة وحماية دولة إسرائيل ومواطنيها”.
وفي أعقاب احتلال جبل الشيخ السوري ونقاط أخرى جنوبي سورية، أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش الإسرائيلي بـ”استكمال السيطرة على المنطقة العازلة في سورية والنقاط الإستراتيجية”، وأشار بيان صدر عن وزارة الأمن أن “الجيش الإسرائيلي استمر في تنفيذ عمليات للسيطرة على نقاط إضافية (في سورية) الليلة الماضية”؛ كما أصدر كاتس تعليمات بـ”العمل على خلق منطقة أمنية خالية من الأسلحة الإستراتيجية الثقيلة” وما وصفها بأنها “بنى تحتية إرهابية في جنوب سورية (بما يتجاوز المنطقة العازلة) يمكن أن تهدد أمن إسرائيل”، وذلك “مع الحفاظ على التواصل مع السكان الدروز في المنطقة وسكان آخرين” وفق تعبره.
كما أصدر كاتس توجيهات للجيش الإسرائيلي بـ”العمل بشكل فوري على منع وتجفيف طرق تهريب الأسلحة من إيران إلى لبنان عبر سورية، في المناطق السورية وعبر النقاط الحدودية”. وكذلك بـ”مواصلة العمل على تدمير الأسلحة الإستراتيجية الثقيلة في سورية، بما في ذلك صواريخ أرض-جو، أنظمة الدفاع الجوي، صواريخ أرض-أرض، صواريخ كروز، صواريخ طويلة المدى وصواريخ بحرية”.
وأشار المرصد إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة تأتي في أعقاب إعلان فصائل المعارضة السورية سقوط نظام الأسد، عقب سيطرتها على العاصمة دمشق وانسحاب قوات النظام. ومنذ الإعلان، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية لتدمير مستودعات ومواقع عسكرية، شملت اللواء 112 بين مدينتي الشيخ مسكين ونوى بريف درعا، واللواء 12 في مدينة إزرع، ومستودعات أسلحة في ريف دمشق قرب صيدنايا وتل منين، إضافة إلى مواقع في شمال مدينة القارة بريف دمشق.
“خطوة مؤقتة”
من جانبه، ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، في إحاطة للصحافيين الأجانب، اليوم الإثنين أن السيطرة على المنطقة العازلة في الجولان السوري هي “خطوة محدودة ومؤقتة”؛ وقال ساعر: “هذه خطوة محدودة ومؤقتة اتخذناها لأسباب أمنية”. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد أعلن الأحد انهيار اتفاق “فضّ الاشتباك” مع سورية الموقع عام 1974، وأنه أمر الجيش بـ”الاستيلاء” على المنطقة العازلة حيث تنتشر قوة تابعة للأمم المتحدة، وذلك بعد ساعات على سقوط نظام بشار الأسد في سورية.
وأقر ساعر وناطق باسم الحكومة الإسرائيلية، الإثنين، بأن جيش الاحتلال تجاوز نطاق المنطقة العازلة وتقدم إلى الجانب السوري من جبل الشيخ الواقع عند الحدود بين سورية ولبنان؛ فيما أكد المرصد السوري أن القوات الإسرائيلية سيطرت على نقاط مراقبة تعود للجيش السوري في منطقة جبل الشيخ، تقع خارج المنطقة العازلة التي تمّ ترسيمها عقب حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973.
وردا على سؤال عما إذا كان الانتشار الإسرائيلي يمتد خارج المنطقة العازلة، قال ساعر إنه “قد يكون ثمة مكان يختلف التعريف بشأنه من الناحية القانونية”، مشددا على أن “كل النقاط (حيث انتشر الجنود) تأخذ في الاعتبار الحفاظ على أمننا بهدف تجنّب حصول أي مفاجأة مصدرها الجهة الشرقية”.
وخلال مؤتمر صحافي آخر، قال الناطق باسم الحكومة، دافيد مينسر، للصحافة الأجنبية، ردا على سؤال إن السلطة السياسية أمرت الجيش بـ”أخذ” كل المواقع التي أخلاها الجيش السوري “بما فيها تلك… في منطقة جبل الشيخ”، وذلك بهدف “ضمان ألا تتمكن أي قوة جهادية معادية أو حزب الله (اللبناني) من التمركز قرب الحدود”

