
وكالة تليسكوب الاخبارية
في مقاله الأخير، “على المكشوف”, تناول الدكتور جميل شقيرات قضية معادن الشعوب وقت الأزمات، مشدداً على أن الأزمات والتحديات هي التي تكشف حقيقة الشعوب وتحدد مدى صمودها واستمراريتها. وأكد أن هناك أمماً تنهار مع أول مواجهة، وأخرى تصنعها الأزمات، حيث لا الحروب تضعفها، ولا السلام يحميها، بل يعود الأمر إلى قيم الشعوب وأصالتها.
وأشار شقيرات إلى أن الأردن، ومنذ عقود، كان في خط المواجهة، سواء في السلم أو الحرب، مؤكداً أن الشعب الأردني أثبت مراراً قدرته على تجاوز المحن والشدائد. وفي ظل التهديدات السياسية والجغرافية التي تحيط بالوطن، أكد الكاتب أن الأردنيين يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم الهاشمية، ويدعمون مواقف جلالة الملك في حماية مصالح الأردن وتعزيز استقراره ومنعته.
وشدد الكاتب على أن الجميع في الأردن في قارب واحد، ما يعني أن النجاة مسؤولية جماعية، مشيراً إلى ضرورة تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية. كما دعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية بصدق وإخلاص، والحفاظ على النسيج الاجتماعي باعتباره أحد أهم أسلحة مواجهة التحديات التي يمر بها الوطن.
وأكد شقيرات أن للإعلاميين دوراً محورياً في حماية الوطن، مطالباً إياهم بتبني خطاب وطني واضح بعيداً عن التشكيك بأي مكون من مكونات المجتمع، وأن تكون أقلامهم بيضاء نزيهة تخدم الوطن، لا أن تكون أداة لبث الفرقة أو التشكيك، محذراً من بعض الأصوات التي تدّعي الوطنية بينما تمارس التحريض بطرق غير مباشرة.
وفي سياق آخر، وجه الكاتب انتقاداً حاداً إلى أصحاب الملايين والمناصب الذين استفادوا من مقدرات الوطن، داعياً إياهم إلى رد الجميل من خلال تقديم زكاة أموالهم ودعم الوطن، بدلاً من الاستمرار في الاستفادة من خيراته دون تقديم ما يليق بعرفانهم له.
وختم الدكتور جميل شقيرات مقاله بتأكيده على أن الأردن بخير بفضل قيادته الحكيمة وشعبه الوفي، مشيراً إلى أن الوطن يستحق من الجميع الولاء والانتماء الحقيقي، وأن كل من يضمر له الشر لن ينال منه، موجهاً رسالة قاطعة: “موتوا بغيظكم”.
تالياً نص المقال
على المكشوف
معادن الشعوب تظهر وقت الأزمات والمحن، فهناك شعوباً انهارت مع أقل مواجهة، وهناك أمماً صنعتها المواجهات والازمات فلا حروب تهد الشعوب، ولا سلام يحميها، فقط هو معدن الشعب وقيمه وأصله، هم من يحافظون على هوية أوطانهم ومنجزاته وتاريخه…
قُدر للشعب الاردني ومنذ عقود أن يكون في المواجهة في السلم والحرب وأثبت دوماً أنه قادر على تجاوز المحن والشدائد فها هو اليوم يقاوم مخططات الاستعمار الجديد والتهديدات والضغوطات السياسية والجغرافية ويقف خلف قيادته الهاشمية ويدعم مواقف جلالة الملك في الحفاظ على مصلحة هذا الوطن وضمان منعته واستقراره.
علينا جميعاً أن ندرك أننا في قارب واحد السلامة فيه للجميع والغرق له لا سمح الله للجميع، لذلك فإن علينا تشبيك أيدينا مع بعض ونتنازل عن مصالحنا الشخصية ونضع مصلحة الوطن فوق الجميع..
علينا جميعاً أن نعزز وحدتنا الوطنية بكل صدق وشرف ونحافظ على نسيجنا الاجتماعي كأحد أسلحة مواجهة التحديات التي يواجهها وطننا..
على الإعلام والإعلاميين أن يدركوا أنهم سلاح فعال لحماية الوطن فعليهم بخطاب وطني واضح بعيداً عن التشكيك باي مكون من مكونات المجتمع وان تكون أقلامهم للوطن وليس
عليه بيضاء غير صفراء لغة وموقفاً لتوحيد جبهتنا الداخلية والبعد عن كل ما يسمم علاقاتنا الاجتماعية حيث اننا نقرأ ونسمع لأقلام تدعي الوطنية والخوف على الوطن لكنها تدس السم بالدسم بين ثنايا مقالاتهم .
أما أصحاب الملايين والمليارات وأصحاب المناصب التي أخذوها على حين غفلة وتسللوا إليها لواذاً ويعتبروا أنفسهم رموزاً وطنية وخير أكتافهم من هذا الوطن عليهم أن يخرجوا من مساكنهم ويقدموا للوطن ولو زكاة أموالهم عرفاناً له أنه أغدق عليهم الأموال والجاه ونحن نعرف أغلبهم كيف جاءت ثرواتهم ونقول لهم (لا يستقيم الظل والعود اعوج).
على المكشوف وطننا بخير بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي ويستحق منا كل الاخلاص والانتماء،
ونقول لكل من يضمر لهذا الوطن شراً (موتوا بغيضكم) الفوتيك مكوي وجاهز ومعه القايش والبوريه…

