وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم احمد عقاب الطيب
الأسئلة التي تدور في عقول الأردنيين الان ماذا سيحدث الان ..!؟ هل راح عهد الإخوان المسلمين في الأردن ..!؟ هل سيتم حظر جماعة الاخوان على الساحة المحلية ..!؟ هل سؤدي حظر الإخوان الى فقدان مقاعدهم على القائمة الحزبية في مجلس النواب ..!؟ هل سيؤدي ذلك الى حل مبكر لمجلس النواب وإجراء انتخابات جديده ..!؟
اعتقد ان كل هذه الاسئلة وغيرها من المفروض ان يجيب عليها الاخوان المسلمين والمشكلة الحقيقية تكمن في الاخوان انفسهم لانهم لم يستطيعوا التقاط الإشارات الحازمه التي وصلتهم من اعلى المستويات في الدولة الاردنية ولازالوا يعانون من مراهقه سياسية لم نعهدها من حزب من المفروض انه يعمل بالسياسية منذ عقود طويله ..
الان ما هو القادم في الاردن ..!؟ وهل قواعد اللعبة السياسية في هذا البلد حقيقة قد تغيرت ..!
لطالما كان الاخوان المسلمين في الاردن يأخذون رعاية خاصة من النظام السياسي الأردني وهذه الرعاية مكنتهم من العمل بكل سهولة من توسيع قواعدهم الشعبية وخير دليل على كلامي هذا الأصوات التي حصدوها في الانتخابات الاخيرة والتي تزعمت فيها الحركة الاسلامية راس الهرم وكذلك النواب المحليين الذي حصدوا أصوات مرعبة مقارنة مع باقي الأحزاب والمرشحين المحليين ..
من الواضح ان الآمور ذاهبة إلى تجميد عضوية الاخوان في البرلمان وهنا سيكون فراغ كبير في المقاعد في مجلس النواب ..
.. ماذا يقول القانون في هذه الحالة ..!
هل سيتم الغاء النصف مليون صوت التي حصلت عليها الحركة الإسلامية من الأردنيين واستبدالهم بنواب لم يتجاوزوا عتبة المنافسة من باقي الاحزاب ..! ام ان المقاعد ستبقى فارغة في المجلس الحالي .. !؟
اعتقد ان الحل الأمثل في حال تم تجميد او الغاء وجود نواب الاخوان المسلمين في المجلس هو حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة لانه من غير المنطقي افراغ المجلس من ربع النواب او استبدالهم بنواب لم يحصوا على ثقة كافية من الناخبين ..!؟ وبالتالي سيكون لدينا مجلس ان حدث هذا بلا طعم ولا نكهة ديمقراطية ..
اما الخيار الاخر وهو الأسهل للدولة وللإخوان المسلمين هو إعلان التوبة من قبل الحركة الإسلامية والعودة لصف الوطن وعدم اخذ قرارتهم من الخارج وجمح طموحهم وتعطشهم للسلطة والانحياز للوطن والقيادة فهذا ايسر وأسهل على الطرفين ..
ان الكرة اليوم بملعب الاخوان المسلمين وعليهم الانحناء للريح التي ان استمرّت ستعصف بهم وقد تؤدي إلى حدوث زلزال قوي يهدم كل ما بنوه على رؤسهم ويمكن أن نرى العديد من قيادتهم في السجون ..
كان واضحا بشكل جلي ان الاخوان مقبلون على ازمة حقيقة وقد أشرت الى ذلك بمقالات سابقة لكن الغريب ان العقل السياسي للإخوان لم يلتقط الإشارات الواضحة او انهم ياتمرون بقراراتهم من اسياد لهم خارج أسوار الوطن
ان الحركة الإسلامية حاولت قطع اليد التي امتدّت لهم منذ عقود وشكلت لهم هذه اليد كل الرعاية اللازمة التي أوصلتهم الى تزعم الاحزاب على اختلاف مشاربها .. إلى أن وصلنا إلى أن يقوم العديد من المنتمين لها بتشكيل خلايا ارهابية وتصنيع عسكري لترويع وقتل الآمنين في هذا البلد .. الغريب أن بيان الاخوان المسلمين لم يستنكر ما جاء باعترافات المتورطين من الجماعة بهذه الأعمال الارهابية ..
حمى الله الوطن من شر الفتن وسوء الظن


