8 آذار : ورود في العلن… وعنف خلف الأبواب المغلقة

dawoud
2 Min Read


وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم إيناس الحبانين
في الثامن من آذار يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للمرأة . تنتشر التهاني، وتُكتب الكلمات الجميلة عن قوة المرأة وإنجازاتها. لكن خلف هذا المشهد، هناك واقع أكثر قسوة: ما زالت نساء كثيرات يتعرضن للضرب والإهانة والعنف، وبعضهن يدفعن حياتهن ثمنًا لذلك.

المشكلة ليست فقط في وجود العنف، بل في الصمت الذي يحيط به. كثير من النساء يترددن في التبليغ عما يتعرضن له، ليس لأن الألم غير حقيقي، بل لأن الطريق نحو العدالة مليء بالثغرات والعوائق. الخوف من الفضيحة، ضغط العائلة، الخوف من الانتقام، أو حتى عدم الثقة بأن الشكوى ستؤخذ بجدية… كلها أسباب تجعل كثيرًا من قصص العنف تبقى مخفية خلف الجدران.

- Advertisement -

وفي بعض الحالات، تبدأ رحلة التبليغ نفسها بمعاناة جديدة. إجراءات طويلة، أسئلة قاسية، أو شعور بأن الضحية مطالبة بإثبات معاناتها بدل أن تجد الحماية الفورية. هذه الثغرات تجعل بعض النساء يفضّلن الصمت على خوض معركة قد لا تنتهي.

الاحتفال بالمرأة يجب ألا يكون مجرد كلمات جميلة ليوم واحد. فالقضية الحقيقية هي: هل تشعر المرأة بالأمان إذا قررت أن تتكلم؟ وهل تجد نظامًا يحميها عندما تطلب المساعدة؟

إن حماية المرأة من العنف ليست قضية نسوية فقط، بل قضية مجتمع كامل. فالمجتمع الذي يسمح بإسكات الضحايا، أو يتجاهل معاناتهن، يساهم بشكل غير مباشر في استمرار العنف.

في يوم المرأة العالمي، ربما يكون السؤال الأهم ليس كم منشور تهنئة كتبنا، بل كم امرأة تشعر فعلًا أنها محمية إذا قررت أن تقول: أنا تعرضت للعنف.

الاحتفال الحقيقي بالمرأة يبدأ عندما تصبح كرامتها وأمانها خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

Share This Article