الصناعة الوطنية تتحدى تقلبات السوق العالمي: امتصاص صدمات الأسعار وتأمين مخزون استراتيجي لشهور قادمة

adminT
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، كشفت غرف الصناعة عن استراتيجية وطنية متكاملة لضمان استقرار الأسواق المحلية، مؤكدة أن المصانع الأردنية تعمل بطاقتها القصوى لتأمين احتياجات المواطنين رغم الضغوط العالمية على كلف الإنتاج. وخلال اجتماع موسع عُقد في وزارة الصناعة والتجارة بحضور الوزير المهندس يعرب القضاة، أوضح ممثلا قطاعي الصناعات الكيماوية والخشبية، أحمد البس وطاهر خالد، أن السوق المحلي لم يتأثر سوى بزيادات طفيفة في أسعار الدهانات والأثاث تراوحت بين 5% إلى 10%، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بالارتفاعات الحادة في كلف الشحن التخصصي وقفزة أسعار المواد الأولية؛ حيث سجلت مادة “التنر” ارتفاعاً بنسبة 70%، بينما تضاعفت أسعار الإسفنج في بعض الأصناف بنسبة وصلت إلى 100% نتيجة القيود الدولية على التصدير وارتفاع أسعار المشتقات النفطية والبوليمرات عالمياً.وضمن جهود احتواء الأزمة، قاد المهندس فتحي الجغبير، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، تحركاً استباقياً نجح من خلاله في تقريب وجهات النظر بين منتجي الإسفنج ومصنعي الأثاث، والاتفاق على آلية رفع تدريجية ومحدودة تضمن عدم تحميل المستهلك النهائي أعباءً إضافية ملموسة. وطمأن الجغبير المواطنين بتوفر مخزون استراتيجي كافٍ من المواد الأولية والوسيطة يغطي احتياجات الصناعة لعدة أشهر، مشدداً على أن المرونة اللوجستية التي يتمتع بها الأردن وتعدد الشركاء التجاريين والمسارات البديلة، تمنح القطاع الصناعي قدرة عالية على التكيف مع تباطؤ حركة الملاحة العالمية، مع التأكيد على أن الأسعار ستعود لمستوياتها السابقة فور استعادة سلاسل التوريد لانتظامها الطبيعي.وتأكيداً على الدور التشاركي، كشف البيان عن وجود تنسيق يومي وعلى أعلى المستويات مع الحكومة وكافة الجهات المعنية لوضع سيناريوهات استباقية لمواجهة أي تصعيد محتمل، مع وضع الأمن الغذائي والدوائي على رأس الأولويات الوطنية. وتعمل الفرق المختصة حالياً على مراقبة انسيابية التوريد في الأسواق لقطع الطريق أمام أي ممارسات احتكارية أو اختلالات سعرية، استناداً إلى بنية تحتية تخزينية وصناعية متينة قادرة على رفع الطاقة التشغيلية عند الضرورة، مدفوعة بالثقة المطلقة في قدرة الدولة الأردنية بمختلف مؤسساتها على تجاوز التحديات الراهنة بحكمة واقتدار.

- Advertisement -
Share This Article