بأقلام ناقدة وفكر خارج الصندوق.. منتدى شومان يحتفي بكتاب “إدراك العالم” للمفكر زهير توفيق المتوج بجائزة الشيخ زايد

Lama Shatara
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​شهد منتدى عبد الحميد شومان الثقافي مساء أمس الاثنين، تظاهرة فكرية ونقدية رفيعة احتفاءً بإشهار كتاب “إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر” للمفكر والأكاديمي الأردني الدكتور زهير توفيق، وسط حضور حاشد من الأدباء والأكاديميين والمهتمين بالمشهد الفلسفي، ليفتح الكتاب الفائز مؤخراً بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين (فرع الفنون والدراسات النقدية) نافذة جديدة لتفكيك الإرث المعرفي والتاريخي المعقد الذي يحكم علاقة الشرق بالغرب، متجاوزاً القراءات التقليدية نحو تحليل البنى العميقة التي شكلت الوعي الحضاري المتبادل منذ العصور الوسطى وحتى الاستشراق الحديث.

- Advertisement -

​الحفل الذي أدارته الدكتورة أماني سليمان، أستاذة الأدب والنقد في جامعة البترا، تحول إلى منصة لتشريح فصول الكتاب؛ حيث استهلت القراءة النقدية الدكتورة دعاء خليل علي، رئيسة قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية، بالتركيز على الفصل الأول، مؤكدة أن الكتاب يقارب واحدة من أعقد القضايا التاريخية، وموضحة أن العلاقات بين الأمم لا تحكمها الوقائع بقدر ما تحكمها الصور الذهنية المتخيلة التي تغذيها الصراعات والدين والسياسة والخوف، ودعت من خلال طرح المؤلف إلى الانفتاح على تعقيد العالم والاعتراف بحق “الآخر” في الاختلاف والتعبير عن ذاته بعيداً عن قوالب الاختزال.

​ومن جانبه، قدم الدكتور جورج الفار، أستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية، رؤية تحليلية للفصل الثاني المتمحور حول “تمثلات الآخر في المخيال العربي”، مشيداً بالمنهج التحليلي التاريخي الذي اتبعه المؤلف، ومؤكداً أن العمل يسد فجوة معرفية هائلة في المكتبة العربية كونه يمزج بين الفلسفة والأنثروبولوجيا والتاريخ ليلامس قضايا الحاضر الراهنة، كما استعرض الفار كيف فكك الكتاب نظرة الفكر العربي في عصر النهضة عبر تياراته الثلاثة (السلفي، والليبرالي، والتوفيقي)، وصولاً إلى أسئلة “الاستغراب” ومحاولة الإجابة عن السؤال الأزلي: “لماذا تقدم الآخرون وتأخرنا نحن؟”.

وكالة تليسكوب الإخبارية

Share This Article