من “باكو” إلى العالم.. “العربية لحماية الطبيعة” تشرّح المعضلة المنسية وتطلق تقريراً إقليمياً يربط الأراضي بالنزاعات العربية

Lama Shatara
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

​في خطوة وصفت بأنها اختراق معرفي بارز لتفكيك الأزمات الهيكلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تستعد جمعية “العربية لحماية الطبيعة” لإطلاق دراستها الإقليمية الشاملة وغير المسبوقة تحت عنوان “الأرض والنزاع في المنطقة العربية”، وذلك يوم الجمعة المقبل، 22 أيار 2026، ضمن فعالية جانبية استثنائية تشهدها العاصمة الأذربيجانية “باكو” التي تحتضن أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، وسط مشاركة لافتة لنخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين، تتقدمهم رزان زعيتر، مؤسسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء، ومريم الجعجع، المديرة العامة للعربية لحماية الطبيعة، إلى جانب أومبريتا تمبرا، ممثلة برنامج الأمم المتحدة للموئل البشري، وسهى منيمنة من مبادرة الإصلاح العربي، والباحثة ندى جوني.

- Advertisement -

​ويأتي هذا التقرير ليردم فجوة توثيقية حادة عانت منها المكتبة العربية والعالمية لسنوات، إذ يدمج بين دراسة تحليلية مركّزة و12 دراسة حالة معمّقة صاغها باحثون محليون من قلب الحدث في كل من (فلسطين، ولبنان، وسوريا، واليمن، ومصر، وليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب)؛ ليغوص العمل في جدلية ثنائية الاتجاه بالغة الخطورة: كيف يمكن لإخفاقات إدارة الأراضي وتوزيعها أن تشعل فتيل الحروب والنزاعات؟ وفي المقابل، كيف تدمر الصراعات المسلحة أنظمة حوكمة الأرض، وتقوض أمن الحيازة للمواطنين، وتتسبب في تدهور بيئي وتجريف للأراضي الزراعية والإنتاجية؟

​وتكتسب هذه الفعالية أهمية استراتيجية لكونها من المنصات الشحيحة في المنتدى العالمي التي تجرؤ على الاشتباك مع هذا المربع الشائك، حيث ستستعرض الجلسة النتائج الميدانية لفتح حوار علني وموسع حول المقاربات القائمة على الحقوق، وتنظيم استخدامات الأراضي، وإعادة الإعمار السكني، والوقاية من النزاعات في البيئات الهشة، بهدف تقديم توصيات عملية وحاسمة لتضمينها في الإعلان الختامي للمنتدى؛ وتتقاطع توصيات التقرير عند ضرورة صياغة أنظمة إدارة ملائمة تضمن حيازة الجميع للأرض، وحماية المشاعات والأراضي الجماعية، وتفعيل العدالة الانتقالية لرفع المظالم التاريخية وأوجه عدم المساواة، مع تشديد حازم ومباشر على المسؤولية الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق الأمم المتحدة والهيئات الدولية لوضع حد للاستعمار الاستيطاني، والاحتلال، والتدخلات العسكرية الأجنبية، والتهجير القسري، باعتبارها الركيزة الأساسية والوحيدة لضمان أي سلام أو عدالة حقيقية في المنطقة.

Share This Article