“مافيا المنصات” في الاردن: 800 دينار سنوياً للطالب على مبحث اللغة العربية

ahmad ahmad
15 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

 نمت بالتوازي مع “معاناة” أولياء الأمور المتعلقة بامتحان الثانوية العامة “التوجيهي” سوق منصات تعليمية إلكترونية موازية ضخمة، فرضت نفسها على نحو شبه إجباري على الطلبة والأهالي المثقلين بمصاريف الامتحان السنوي، إلى جانب ما يواجهونه من أعباء وضغوطات نفسية مع أبنائهم خلال فترة الامتحانات.

- Advertisement -

وعلى الرغم من أن التعليم في المدارس الحكومية مجاني، لكن المنصات التي انتشرت إلى حد كبير، ضاعفت من اعتماد طلبة المدارس عليها؛ لقناعة كثيرين منهم بـ”ضعف” التعليم المدرسي الحكومي الذي أصبح “مدفوعًا” على نحو غير مباشر، خصوصًا في مرحلة “التوجيهي”، جراء تدني مستواه في المدارس.

لا يقتصر الاعتماد على هذه المنصات على طلبة المدارس الحكومية، بل يشمل طلبة المدارس الخاصة التي يدفع أولياء الأمور لقاء تدريس أبنائهم فيها مبالغ كبيرة.

التقرير التالي، يتناول التحول الجوهري الذي طرأ على مرحلة “التوجيهي” على مر السنين، وكيف أصبحت وسائل التعليم “الإضافية” أو “الثانوية” أو “الإثرائية”- لا سيما البطاقات التعليمية المدفوعة مسبقًا- المصدر الأول في الحصول على المعلومة.

ويشير التقرير هنا، إلى أن هذه الوسائل أضافت أعباء مالية جديدة على ميزانيات الأهالي من جهة، وأتاحت لمنصات ومعلمين استغلال حاجة الطلبة لتحسين مستواهم التعليمي، ودفعهم لـ”تهميش” التعليم الوجاهي من جهة أخرى، بينما يظل الطالب هو “الحلقة الأضعف”، حسب خبراء تربويين.

ولية الأمر مي السعدة، قالت إن نجلها، وهو طالب أول ثانوي/ فرع أكاديمي، يدرس في مدرسة خاصة، “يعتمد على البطاقات التعليمية بالدرجة الأولى، وتشمل دروسا في مواد العربي والإنجليزي وتاريخ الأردن والدين”.

وتضيف السعدة لـ”الغد”، أن الرسوم السنوية في مدرسة تصل لـ1800 دينار، مشيرة إلى أن البطاقات شكلت عبئا إضافيا على ميزانية أسرتها، “واحنا مضطرين نلبي طلبات ابنّا عشان يجيب أحسن معدل بالتوجيهي، خصوصا إنه بيقدر يرجعلها بأي وقت بيحتاج فيه للشرح، وبيقدر يدرس بأي مكان، وابني اشترى بطاقات عند أساتذة أسلوبهم مميز بالتدريس”.

وعلى غرار السعدة، تقول ولية الأمر هبة يونس، إن ابنتيها- إحداهما طالبة أول ثانوي والأخرى ثاني ثانوي/ فرع صحي تدرسان في مدرسة خاصة- يعتمدن كليا في مواد الامتحانات الوزارية والتعلم على البطاقات، لا سيما وأن الأساتذة الذين يشرحون عبر المنصات، يزوّدون الطلبة بأسئلة متوقعة، ويجرون حصص مراجعة قبل الامتحان.

وتؤكد يونس لـ”الغد”، أن “البطاقات تكاليفها تضغط على ميزانيتنا السنوية، خصوصا إنه عندي بنتين توجيهي، وهذا الشيء ضاعف الضغط المادي علينا، والمدرسة بتاخد ألفين دينار على الطالب في السنة الدراسية”.

كما تقول ولية الأمر ملك البدارنة، إن ابنتها إن الأعباء الدراسية لابنتها – وهي طالبة أول ثانوي/ فرع صحي تدرس في مدرسة حكومية- ولأسرتها تتضاعف مع تقدم السنين، بخاصة وأن البطاقات تقتطع جزءا من الميزانية، وأصبحت هي الأساس لدعم تعلم ابنتنا، بينما يقتصر دور المدرسة على مراجعة بعض الدروس، أو متابعة بعض المسائل فقط.

وتتابع البدارنة في حديثها لـ”الغد”: “توفير الشرح لبنتي بأي وسيلة بتطلبها أساسي وأولوية بالنسبة إلنا؛ لأنه أهم شيء تجيب معدل عال، بغض النظر عن المادة”.

آباء يستدينون من أجل البطاقات

وفي هذا الصدد، يؤكد أستاذ الرياضيات للصفين الأول والثاني ثانوي في إحدى المدارس الحكومية علي الدويري، أن الطلاب يعتمدون في دراستهم بشكل كامل على البطاقات؛ والسبب في ذلك أن الأب تهمّه مصلحة ابنه، وبالتالي ينصاع وراء رغباته بتوفير ما يطلبه.

ويشدد الدويري في حديثه لـ”الغد”، على أن الكوادر التعليمية لصفوف “التوجيهي” في المدارس الحكومية، لديها خبرات طويلة في التدريس، لكن التقليد الأعمى بين الطلبة يجعلهم يعتمدون على “المتاجرة بالعلم” عن طريق الاتجار بالبطاقات أولا، ثم عن طريق المراكز وأيضا الدروس الخصوصية.

ويشير إلى أن بعض المعلمين- في المقابل- لديهم ضعف في الوازع الديني والقيمي، فيستغلون الطلبة بإعطائهم دروسا خصوصية، وبالتالي يقصرون في شرح موادهم داخل الحرم الصفي في المدرسة، وهنا يكون الطالب هو الحلقة الأضعف.

ويلفت الدويري، إلى أن بعض الآباء مستعدون للاستدانة من أجل توفير البطاقات التعليمية لأبنائهم في مرحلة “التوجيهي” وفي سواها أيضا، ويكشف أن أحد الآباء دفع 3 آلاف دينار تكلفة دروس خصوصية لمادة الرياضيات للفصل الواحد لابنه، الذي درس في الفرع الأدبي العام الماضي.

الكتاب مصدر رئيس للمعلومة

من جانبها، ترى معلمة الرياضيات في إحدى المدارس الحكومية غدير العجلوني، أن الطلاب الذين يشتركون بالبطاقات، غالبًا يكون لديهم ضعف دراسي شديد لا يمكن معالجته في الحصص العادية، نظرا لضيق الوقت. وبالتأكيد فهؤلاء الطلبة لا يمتلكون القدرة لمعالجة ضعفهم التعليمي من تلقاء أنفسهم.

وتضيف العجلوني في حديثها لـ”الغد”، أن هذا الضعف، يعود إلى إهمال الطالب لمذاكرته في الصفوف السابقة، بينما منهاج “التوجيهي” يعتمد على منهاج الصفوف: الثامن والتاسع والعاشر والأول ثانوي.

وتتابع: “إن ما يشجع الأهالي والطلبة على اللجوء إلى البطاقات، هو نظام التقسيط في الدفع، والعروض التوفيرية عند شرائهم لأكثر من مادة، وهناك أيضا منصات تتيح للطلبة شرح منهاج الفصل الأول تلقائيا عند شراء بطاقة لمنهاج الفصل الثاني”.

وتؤكد العجلوني، أن المحصلة النهائية، تعتمد على الطالب، فجهده والتزامه ومتابعته تشكل 80 % من النتيجة النهائية، بينما البطاقات والأساتذة يلعبون دورا بنسبة 20 % من المعدل الذي سيحصل عليه الطالب. لافتة إلى أن هناك طلابا يشتركون في البطاقات والمراكز، ويأخذون دروسا خصوصية؛ من باب تثبيت المعلومة، لكن ذلك يسبب تشتتا لهم في كثير من الأحيان.

وتشدد العجلوني على أن الكتاب في المناهج الجديدة، هو المصدر الرئيس للمعلومة؛ لذا يجب أن يدرسه الطالب بكل تفاصيله وبفهم صحيح، كي يتمكن من الحصول على درجات عالية.

طلبة يفضلون “المنزلي”

من جانبها، تقول معلمة اللغة العربية في مدرسة خاصة لينا الربابعة، إن 99 % من الطلبة يعتمدون على البطاقات في المواد الدراسية كلها، ومنهم من يعتمد على الدروس الخصوصية في المنزل، إلى جانب البطاقات.

وتضيف الربابعة لـ”الغد”، أن الطلبة يفضلون التسجيل في المدارس الخاصة ضمن فئة “المنزلي”، فمثلا قد يدفع الأهل نسبة بسيطة من القسط تصل لـ500 دينار بدلًا من 2000 في السنة الدراسية؛ والهدف من ذلك أن ينقطع الطالب عن الدوام اليومي، ويلجأ إلى المصادر الأخرى في الحصول على المعلومة، لا سيما البطاقات.

وتشير إلى أن بعض البطاقات زهيدة الثمن يصل سعرها لـ35 دينارا، وهناك منصات تعلن عن عروض توفيرية، بحيث يشتري الطالب بطاقة لمادة وأخرى مجانية لمادة ثانية.

وفيما يتعلق بالدروس الخصوصية للحصص الفردية، تُبين الربابعة أن تكلفة هذه الدروس للطالب الواحد لمادة اللغة العربية وحدها قد تصل لـ800 دينار في السنة الدراسية، وذلك حسب نظام المعلم الخصوصي.

أما النتائج النهائية التي يحصدها الطالب، نتيجة اعتماده على البطاقات، فتوضّح بأن ذلك يعتمد على الطالب نفسه، ومدى التزامه بحضور الحصص بنظام البطاقات والمتابعة مع معلم المدرسة، مشيرةً إلى أن البطاقات لديها ميزة حضور الحصة وتذكّر المعلومة في أي وقت، خصوصا مع نظام الامتحانات لسنة كاملة، ما يجعل الطالب بحاجة لتكرار معلومات الفصل الأول قبل الامتحانات الوزارية.

وتتابع الربابعة: “هناك طلبة يعتمدون على مصدرين في الحصول على المعلومة بطريقة تسبب التشتت لهم في بعض الحالات؛ لأن كل أستاذ له أسلوبه في الشرح، كما يمكن للطلبة المعتمدين على البطاقات أن يستفسروا من معلميهم في المدرسة عن أي معلومة غير واضحة لهم”.

من جهتها، تقول معلمة مادتي تاريخ الأردن والجغرافيا في مدرسة خاصة هبة العرقان، إن “نحو 65 % من الطلبة يعتمدون على البطاقات في مذاكرة هاتين المادتين”، مشيرة إلى أن تكلفة البطاقة تتراوح بين 80 و100 دينار للفصلين، وهناك بطاقات مكثفة، يلجأ لها الطالب في “لحظات الإنعاش الأخيرة” قبل الامتحانات وتكلفتها تقدر بنحو 23 دينارا.

وتصف العرقان في حديثها لـ”الغد” هذه الظاهرة بأنها “بريستيج” بين الطلبة يتباهون به، “فكل طالب يقول إنه اشترى بطاقة عند المعلم الفلاني، والآخر عند معلم معين، وذلك حسب صيت هؤلاء الأساتذة على السوشال ميديا”.

وتلفت إلى أن “إحدى الأمهات اشتكت من شراء بطاقات لابنتها دون جدوى، فالأخيرة لم تفتحها ولم تستفِد منها، ما دفع الأم إلى دفع تكاليف إضافية عبر دروس خصوصية شرحتها لها في بيتي”.

وفي هذا السياق، يقول الخبير التربوي عبد الله الخوالدة، إن “نحو 10 % فقط من طلبة التوجيهي يلجأون للمراكز الثقافية، والأهالي ذوو الوضع المادي الممتاز ما يزالون يعتمدون على الدروس الخصوصية بتدريس أبنائهم، أما البطاقات الإلكترونية، فأصبحت كالماء، شيء لا بد منه دون معرفة حقيقة أن الطالب بحاجتها أم لا”.

ويرى الخوالدة في حديثه لـ”الغد”، أن “تأثير هذه البطاقات أحيانا يكون سلبيًّا، وأحيانًا إيجابيا، وذلك حسب سلوك المنصة وسلوك الأهل وكيف يجعلون ابنهم يتعامل مع المنصة”.

ويؤكد أن البطاقات “أنهكت معلمي القطاع الحكومي”، بحيث أصبح الطلبة لا يعتمدون عليهم كليا في التعليم وكأنهم غير محترفين، كما أن القطاع الخاص لم يسلم من أثر هذه البطاقات على أساتذته الذين أصبحوا يحاولون مجاراة أساتذة المنصات، وإثبات أنفسهم في المدارس أمام الطلبة.

ويتابع الخوالدة: “التأثير المالي ليس كبيرا على الأهالي بسبب المنصات؛ نظرا لازدياد انتشارها وبالتالي وجود تنافس فيما بينها، ما دفع تلك المنصات لعمل عروض توفيرية، لكن أثرها الحقيقي نفسي، وزيادة العبء الدراسي على الطالب”.

ويوضح أن المنصات التعليمية، أفضل وأسوأ أمر طرأ على التعليم في الأردن، فالمنصة موجودة كطرف إثرائي لتثبيت المعلومة بعد المدرسة، لكن في بعض الأحيان، تصبح هذه المنصات الطرف الأول في الحصول على المعلومة بالنسبة للطالب وحثّه على “تهميش” التعليم الوجاهي في المدرسة.

ويكشف الخوالدة عن أن بعض المنصات تجعل الطالب يعتمد على التعليم الإلكتروني بتقديمها جوائز وهدايا لهم، وهناك منصات تُربّح آلاف الدنانير وأخرى تُربّح سيارات وبعضها تربّح رحلات، وبالتالي “بَطّل هدف الطالب فقط شراء البطاقة، صار زي اليانصيب، هو بيشتري البطاقة ورَح يربح سيارة فارهة، أو أجهزة خلوية، أو تابلت”.

ويضيف أن المنصات أصبحت أشبه بـ”المافيات”، وهي “سوق صعب السيطرة عليه، وهذا السوق بيدخّل ملايين مش بس آلاف الدنانير”، وفي مثال يشير إلى أن أستاذا لديه ما لا يقل عن 25 موظفا في قسم الـ”سوشال ميديا” وحده للترويج له على منصات التواصل الاجتماعي.

ويشير الخوالدة إلى أن بعض معلمي المنصات، يرفضون التدريس في المدارس؛ لأن ذلك لا يعود عليهم بالأموال والأرباح التي يحصلون عليها عبر المنصات كما يريدون، ويلفت إلى أن الكثير من الطلبة لا يراجعون السيرة الذاتية لمعلم المنصة، علما بأن هناك معلمين لا يملكون شهادة بكالوريوس، ومع ذلك يدرّسون مواد “توجيهي” على المنصات، مشددا على أن “عملية التعليم بحاجة لضبط حقيقي”.

من جانبه، يقول الخبير التربوي محمود جبر، إن اعتماد طلبة “التوجيهي” على مصادر أخرى لتلقي المنهاج، هو في المدارس الحكومية أكثر منه في الخاصة، وهذا أمر طبيعي يعود إلى الفرق في خدمة التعليم المقدمة للطالب، والتي عادة تكون أكثر تقدما في المدارس الخاصة.

ويرى جبر في حديثه لـ”الغد”، أن التعليم الحكومي في نطاق وجود المنصات وتجارتها بالتعليم أصبح شبه مدفوع، وهذا أمر قديم، لكنه ازداد وتوسّع مع تقدم الزمن والرقمنة، مبينا أن كلف التعليم الإثرائي التي يتحملها أولياء الأمور، أصبحت أقل مقارنة بكلف مصادر التعليم الإضافية كما في السابق، والتي تتمثل بالمراكز الثقافية والدروس الخصوصية.

ويضيف: “الأهالي بشكل عام يميلون نحو دفع الغالي والنفيس من أجل نجاح أبنائهم، وتحقيقهم أفضل النتائج في هذه المرحلة، لكن التكلفة المادية أمر نسبي، يتوقف على اختيار الوسيلة الإضافية للتعليم، والإمكانيات المادية للأهالي”.

ويتابع جبر، أن مضاعفة مدة “التوجيهي” إلى سنتين، أضاف عبئا جديدا على المستويين النفسي والزمني بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى البُعد المالي إلى حدّ ما.

من جهتها، دافعت وزارة التربية والتعليم عن كفاءة معلميها فيما يتعلق بتحميل فئة من أولياء الأمور سبب اللجوء إلى وسائل التعليم الإثرائية للمعلمين، وضعف التعليم الوجاهي في المدارس الحكومية، إذ يقول الناطق باسم الوزارة محمود الحياصات، إن “المعلمين أكْفاء وعلى قدر عالٍ من المهنية والمسؤولية”.

وينفي الحياصات في حديثه لـ”الغد”، وجود أساتذة يقصّرون في التدريس بدافع الاستفادة المادية من طلبتهم في المدارس، سواء عن طريق الدروس الخصوصية أو الاشتراك بالبطاقات في المنصات التي يعمل بها هؤلاء الأساتذة، مشددًا على أن المعلمين يؤدون واجبهم ودورهم على أكمل وجه.

ويشير الناطق باسم “التربية”، إلى أن هناك أساتذة يتأخرون بعد الدوام من أجل إفادة الطلبة وإثرائهم بالمعلومات، ومنهم من يُدرّس الطلبة في البيوت تطوّعًا، وكذلك منهم من يكتب أوراق عمل إضافية ويوزعها على الطلبة.

وحول الادعاءات بوجود معلمي منصات غير مؤهلين، يلفت الحياصات إلى المادة (13) من تعليمات ترخيص المنصات التعليمية الخاصة رقم (13) لسنة 2024، التي تشترط في المُعلّم الذي يُمارس عمله في المنصة بـ”أن يكون حاصلاً على الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) أو ما يعادلها حدًّا أدنى في التخصص المطلوب. وأن يكون حاصلاً على إجازة مهنة التعليم، وألا يكون موظفًا عامًا، وغير محكوم بجناية أو جنحة مُخلّة بالشرف أو الأخلاق أو الآداب العامة”.

ويدعو الطلبة إلى التأكد من ترخيص منصات التعليم الإلكتروني؛ لأنها ستكون مستوفية لكل الشروط المطلوبة، وبالتالي لا يقع التلاميذ ضحية للمحتالين أو الأشخاص غير الحاصلين على شهادات تتيح لهم ممارسة هذه المهنة، مبينا أن الوزارة وضعت شروطا صارمة لترخيص هذه المنصات.

وبشأن “تهميش” فئة من طلبة “التوجيهي” للتعليم الوجاهي، يقول الحياصات: “أصبحنا أكثر تشددا بشأن الغياب، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، بحيث يُسمح للطالب أن يتغيب بما نسبته 10 % فقط من أيام الدوام الرسمي طوال العام الدراسي”.

ويضيف: “إذا تجاوز مجموع أيام غياب الطالب 10 % فيُعاقب بالحرمان، علمًا بأن مجموع أيام الغياب المسموح بها، يشمل الغياب بعذر ومن دون عذر”.

وفيما يتعلق ببعض المدارس الخاصة التي تتغاضى عن الغياب ولا تعاقب الطلبة بالحرمان إذا تجاوز غيابهم الحد المسموح، فيوضح الحياصات بأن “تعليمات الوزارة هي أمانة في عنق مُديري المدارس الخاصة، فهم يرسلون كشف الحضور والغياب للوزارة، والمديرون مسؤولون عن أمانتهم”

الغد

Share This Article