وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
تحت بلاط المنزل الذي كان من المفترض أن يكون ملاذًا آمنًا، رقد سرٌّ أسود مرعب لعشر سنوات كاملة، سرٌّ لم تشفع له السنون ليبقى طي الكتمان، بل انبعث من جديد من بين ثنايا التراب ليُعلن عن فاجعة هزت منطقة أبو نصير ، بدأت فصول هذه القصة المقشعرّة حين قرر المالك الجديد للمنزل نفض غبار الماضي عن جدرانه، وبدلاً من أن يجد بيتًا يبني فيه مستقبله، اصطدم بكابوسٍ حقيقي تجسد في عظام بشرية متآكلة مدفونة في زوايا المكان. ومع دخول الأجهزة الأمنية على خط التحقيق ونبش هذا القبر المنزلي، بدأت خيوط الجريمة تتكشف عارية ومخيفة، لتقود إلى فك طلاسم لغزٍ يعود لعام 2015 ، وفي تحولٍ تقشعر له الأبدان، نجح فريق القضايا المجهولة في مديرية الأمن العام بنبش الماضي المظلم بعد إعادة فتح ملف تغيب الضحية، لتقود التحريات المكثفة إلى مفاجأة صاعقة حصرت الشبهات بالزوجة؛ تلك المرأة التي تجردت من كل مشاعر الإنسانية، وأُلقي القبض عليها لتنهار أمام القرائن وتدلي باعترافات يندى لها الجبين ، لقد اعترفت بدم بارد أنها أنهت حياة شريكها إثر خلافات بينهما، ثم حفرت له قبرًا في فناء المنزل ووارته الثرى، لتنام وتصحو فوق جثته طوال عقد كامل، ظنًا منها أن الجدران لا تتحدث، وأن التراب قادر على ابتلاع الذنب. واليوم، أسدل المدعي العام الستار على أولى فصول العقاب بقرار توقيف المشتبه بها 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة القتل العمد، ليتردد صدى هذه الجريمة المروعة في الأرجاء، ويثبت أن الأرواح المظلومة ترفض أن تُنسى، وأن عظام الموتى تنطق أخيرًا لتقتص من قاتليها.

