بين حوكمة العلاج وعدالة الخدمة.. كواليس إطلاق أول بروتوكول وطني موحد لمرضى السرطان في الأردن

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​في خطوة وصفت بأنها بداية مرحلة جديدة لتعزيز المنظومة الطبية الأردنية، عاش منتدى الصحة بمقر وزارة الصحة يومًا مشهودًا، تكلل برعاية وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور لإطلاق البروتوكول الوطني الموحد لعلاج مرضى السرطان في القطاع العام، في حدث رسم ملامح شراكة علمية ومؤسسية غير مسبوقة جمعت مختلف مكونات القطاع الصحي في المملكة؛ لترسيخ مرجعية علاجية موحدة تنهي تشتت الجهود وترتقي بمستوى الرعاية المقدمة للمرضى عبر 26 دليلاً إرشادياً علاجياً صُممت خصيصاً لتواكب أفضل المعايير العالمية ، هذا الحدث الوطني، الذي انطلق مدفوعاً برعاية واهتمام ملكي مستمر من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لتطوير القطاع الصحي كأحد المرتكزات الأساسية للتنمية، لم يكن مجرد احتفال رسمي، بل جاء ليعكس رؤية متكاملة لـ “حوكمة علاج الأورام”؛ إذ أكد الدكتور البدور في كلمته أن هذا البروتوكول يمثل نقلة نوعية تعتمد على أفضل الأدلة العلمية لدعم القرار السريري وتوحيد الممارسات العلاجية، مما يسهم مباشرة في تحسين جودة الرعاية وتعزيز سلامة المرضى ورفع كفاءة استخدام الموارد، مكرساً في الوقت ذاته مبدأ “العدالة العلاجية” التي تضمن تقديم الرعاية نفسها والمعايير العلمية ذاتها للمواطنين في جميع مؤسسات القطاع العام بغض النظر عن مكان تلقي العلاج، وهو ما من شأنه تعزيز ثقة الشارع بالمنظومة الصحية وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمة الطبية ، وقد تجلت في تفاصيل هذا المشروع معاني التكامل والعمل المشترك بين وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان والمستشفيات الجامعية، حيث صُمم البروتوكول ليكون وثيقة علمية مرنة وقابلة للتحديث والمراجعة الدورية بناءً على المستجدات العلمية والخبرات التطبيقية، فيما شدد الوزير البدور على أن المحك الحقيقي والنجاح الفعلي لهذا المشروع يكمن في مدى التزام المؤسسات بتطبيق هذه الأدلة على أرض الواقع لاستدامة الأثر الإيجابي على نتائج العلاج، موجهاً تحية تقدير واعتزاز للجنة الوطنية ولجانها الفرعية ولكافة الكفاءات التي صاغت هذا الإنجاز ، وفي ذات السياق، وعلى لسان رئيس اللجنة الوطنية لإعداد البروتوكول الدكتور منذر الحوارات، حظيت جهود وزارة الصحة ودعمها المتواصل بإشادة واسعة، إلى جانب توجيه الشكر لجميع المؤسسات الشريكة والمنسقات الصيدلانيات والخبراء الذين قدموا نموذجاً متميزاً في تكامل الخبرات الوطنية لخدمة مرضى السرطان، لتختتم هذه المحطة الاستثنائية بلمسة تكريمية وزع خلالها وزير الصحة نسخاً من البروتوكول على ممثلي الجهات الشريكة: مدير عام الخدمات الطبية الملكية، مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، مدير عام مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، نائب مدير عام مستشفى الجامعة الأردنية، نائب مدير عام مركز الحسين للسرطان، مدير إدارة مستشفيات البشير، ومدير مديرية الصيدلة والصيدلة السريرية بالوزارة، متوجهاً بخطابات شكر لرؤساء وأعضاء اللجان تقديراً لجهودهم التي أسست لجاهزية صحية قادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

- Advertisement -
Share This Article