وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
في فاجعة تدمي القلوب وتهز الوجدان، خطف الموت الشاب اليافع ليث أحمد يوسف السفح الصمادي، وهو لا يزال في مقتبل العمر وفي أول تفتّح زهور شبابه، ليتحول حلم “التوجيهي” المنتظر إلى مأساة أبكت محافظة عجلون والمملكة بأسرها. ليث الصمادي الذي غادر بيته صباحاً وهو يحمل طموحه بين يديه متوجهاً إلى مقاعد الدراسة لتقديم امتحان مبحث الكيمياء، عاد إلى منزله حاملاً تعب الدراسة وثقل الأمل، لكن القدر كان أسرع، ليرحل عن هذه الدنيا فجأة عقب عودته من الامتحان مباشرة، وتنطفئ ضحكته قبل أن يرى ثمار تعبه وسهره.
وبمشاعر يملؤها القهر واللوعة، سادت حالة عارمة من الحزن والذهول بين ذوي الفقيد، وزملائه، ومدرسيه الذين لم يصدقوا أن مقعده الدراسي قد خلا منه للأبد، ونعاه المقربون بكلمات تفتت الصخر، مستذكرين طيبة قلبه وحسن خلقه، وداعين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يربط على قلوب والديه ويلهمهم الصبر والسلوان على هذا الفراق المرير الذي ترك في نفوس الجميع غصة لا تنتهي.

