مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية عنوان ندوة أقيمت في الجامعة الألمانية

dawoud
9 Min Read

العين جميعان،السردية الأردنية ليست مجرد كلام بل وعي وطني يعكس قصة دولة بنيت على رؤية هاشمية واضحة

- Advertisement -

مادبا وكالة تلسكوب الاخبارية

أقامت وزارة الثقافة ندوة بعنوان الأردن الارض والانسان،مادبا مدينة الفسيفساء، ودورها في بناء السردية الأردنية أقيمت في الجامعة الألمانية بحضور رئيس الجامعة الدكتور علاء الدين الحلحولي والمحافظ حسن الجبور والعين الدكتور أمجد جميعان ونواب سابقين وعدد من المدعوين

وقال عن محور السردية الأردنية الفكرة والأهداف والمخرجات مندوب وزير الثقافة الأمين العام نضال عياصرة ان (السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان)،
وأقدر للجامعة الألمانية، هذا الصرح العلمي والأكاديمي والثقافي والفضاء المعماري والهندسي البديع، احتضانها لهذه الندوة للحوار حول عنوان “مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية”.
وأضاف العياصرة إننا حينما نتحدث عن مادبا العزيزة، فإننا نتحدث عن تاريخ المحافظة العريق الذي تشهد عليه خريطة مادبا الفسيفسائية، خريطة الأرض المقدسة، وارتباطها بمواقع الحج المسيحي (جبل نيبو، وموقع المغطس)، وتنوعها الثقافي الذي يضيف إلى النسيج الوطني الأردني قوة
وثراء.
كما نتحدث عن طبيعتها وتضاريسها الخلابة بين السهول والجبال والوديان (الوالة والهيدان)، وينابيع الماء والحمامات العلاجية (ماعين وعيون موسى) والمحميات حيث تشكل في المحافظة لوحة طبيعية ساحرة.
ونعود إلى تاريخ مادبا من خلال مسلة ميشع التي تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، حيث تعاقب على المكان العديد من الحضارات، ومنها: المؤابية والرومانية والبيزنطية، والعربية الإسلامية حتى العصر الحديث وتأسيس الدولة
الأردنية.
وأضاف العياصرة كانت مادبا استضافت المؤتمرات الوطنية، وقدمت الدعم المبكر للأمير عبدالله بن الحسين لتأسيس الإمارة وبناء مؤسسات الدولة، وكان قبل ذلك انضم عدد من أبناء وشباب مادبا إلى صفوف الثورة العربية الكبرى، مقاتلين تحت راية الشريف الحسين بن علي دعما لمسيرة التحرير وتأسيس الدولة العربية، وتم تخليد ذلك بإعادة ترميم وتصميم
“ميدان الثورة العربية الكبرى” وسط المدينة.
الأخوة الحضور
وقال العياصرة لقد كانت مادبا من أوائل الحواضر التي أسست مجالس بلدية عام 1912م، وكان لها قصب السبق ثقافيًا وفنيًا، حيث شهدت خشبة مسرح مدرسة دير اللاتين أول عرض مسرحي في الأردن عام 1918 بإشراف العلامة روكس بن زائد العزيزي.
ولمكانة مادبا في صناعة الفسيفساء، فقد اختارتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اروس” للانضمام الفسيفساء، التي تختزل في فضائها التاريخ، والإيمان، والفن، وتكون ذاكرة الطرق القديمة وملتقى الكنائس الأثرية، والمواقع الدينية، والطبيعة العلاجية، والهوية
الزراعية الخصبة. وشهدت الأرض الأردنية الكثير من الحضارات الإنساني التي تمتد لِحِقب وعصور ضاربة في الزمان، وصولاً إلى الدولة الأردنية الحديثة، وهو ما يتطلب إعداد محتوى شامل ومتكامل يُبرزُ هذا الغنى الحضاريَّ والإنساني.
وأضاف العياصرة يعد مشروعَ السردية الأردية مساهمة نوعية في تعزيز الهُوية الوطنية الأردنية وإبراز عمقها التاريخي والحضاري، ويعكس مكانة الأردن التاريخية والإنسانية.
ولأننا نؤمنُ في وزارة الثقافة بالدَّوْر المَنوط بنا، فقد قُمْنا بإطلاق هذا البرنامج الثقافي الوطني التشاركي الذي يحمل عنوان (حوارات) ليجوب سائر محافظات الأردن العزيز لإثراء المحتوى الثقافي للسردية الأردنية التي تشتمل على حكاية الأرض والإنسان.
لقد كان الأردن، وما يزال وسيبقى علامة مهمة في تاريخ الإنسانية، فهو يتوسّط جغرافيا العالم، ويقع في قلب الوطن العربي، وحينما نتحدث عن السردية وتوثيقها، فإننا نعول على مثقفينا وفنانينا ومبدعينا في تقديم تراثنا بلغة مبتكرة وجميلة وممتعة، وبلغة تتواءم مع روح العصر، بوسائل وتقنيات حديثة تخاطب وجدان وعقول الأجيال الشابة، من خلال الأعمال البصرية والسمعية، ومنها الدرامية والموسيقية والفنون التشكيلية والمسرح والسينما، وكل ما من شأنه أن يشكل رواية الأردن بلسان أهله وأبنائه.
وبالنسبة لمادبا، فهي غنية بمثقفيها وفنانيها وحرفييها ومبدعيها، وثرية بتراثها وإرثها وموروثها وآثارها، وهي متحف مفتوح، تتيح لزائرها رحلة متكاملة بين قداسة المكان، وعمق الحضارة، وجمال الفسيفساء، والريف، والينابيع، فهي تجمع الإيمان بالتاريخ والطبيعة والجمال.
وهي مادبا الجميلة التي جعلت من الحجر الملون لغة عالمية للفن والحِضارة، تحفظ كنائسها، ومتاحفها، ومواقعها
الأثرية إرثًا بصريًا نادرًا، يضعها في قلب السياحة الثقافية في الأردن.

وقال عن الأردن وامتداداته التاريخية الوزير السابق نبيل مصاروة ان السردية قصة أرض وانسام، وتحدث عن الثورة العربية الكبرى ومشاركة العشائر وعن شرعية القيادة وبعدها الديني والتاريخي ، ونحن نمثل الحكمة والعقل في العالم، كون الأردن عروبي قيادة وشعب

وعن دور محافظة مادبا في السردية الأردنية عبر العصور قال العين محمد الأزايدة ان السردية الأردنية تشمل كل الوطن وخصصت لكل محافظة لبناء نسيج السردية الأردنية
وأضاف الأزايدة ان السردية هي كل ماجاء به الهاشميون، والأردن غارقة بالتاريخ ومر عليها عصور تاريخية
وقال الأزايدة وصلت العشائر المسيحية إلى مأدبا عام 1988 وكانت مادبا خربة وعمروها
ولفت الى ان السردية الأردنية هي الحجر والشجر

وقال عن العادات والتقاليد في محافظة مادبا الدكتور عبدالله الرضاونة أن محافظة مادبا إحدى مدن البلقاء والبلقاء في العرف الجغرافي من الزرقاء الى الزرقا اي من سيل الزرقا الزرقاء ماعين، لذا يقول أهالي مادبا في اعراسهم.
واضاف د. الرضاونة ان مادبا الحديثة بعثت من سباتها عندما قدم إليها عشائر كركية هم العزيزات والكرادشة والمعايعة والسلايطة حيث كانت مادبا في العهود القديمة وبرز منها الملك ميشو المؤابي صاحب مسلة ميشو المشهورة والموجودين الان بمتحف اللوفر في باريس وهناك العهد النبطي والبيزنطي والروماني، وبداية العصر الاسلامي تعيش عهود زاهية وتذكر بعض المصادر ان مطران ماديا حضر المجمع المسكون في عامة(451 ) م وكان فيها مطرانية و13 كنيسة وكان يقال عنها مدينة النبطيين التابعة للعربيه اي الصحراء وقد ضرب زلزال عنيف يقدرة الدارسون الحاليون بانه (7) درجات على مقدار ريختر وهذا كلن في عام 749م نهاية الحكم الأموي فقد نامت المدينة الف عام الى ان بعثت من جديد في العام 1882 بالهجرة المعروفه والتي ذكرناها سابقا
وقال د. الرضاونة مادبا اليوم مدينة زاهرة يقطنها وفي قصبتها 132 الف نسمة وفي المحافظة 225 الفا ومساحتها 935 كم.
وأكد د. الرضاونة ان هذه المنظومة الاجتماعية لابد منها لتسهيل الحياة بين الناس وحل المشكلات والإجابة عن بعض التساؤلات المتشابهة في حياة الناس حيت توافق الناس على هذه الأرض والتزموا بها. ويجب التأكيد على طبيعة المنطقة والبيئة لها دور في تكريس هذه المنظومة فمعروف في الجغرافية السكانية البيىة لها دور في تشكيل سلوك الانسان والتاثير عليه
وأشار إلى أن مادبا بلده سهلية. وسط سهول . لذا فهناك تقاليد واعرف وعادات تظهر في شكل اللباس للرجل والمرأة فرضتها البيىة, فهذه المصطلحات الثلاثه العادة والتقاليد والاعراف

وقال العميد المتقاعد محمد سلامة المساندة إن الحديث عن مادبا ليس حديثًا عن مدينة نعتز بها فحسب، بل هو مسؤولية وطنية تقتضي أن نحفظ إرثها، ونصون ذاكرتها، وننقل رسالتها الحضارية إلى الأجيال القادمة، لأنها جزء أصيل من ذاكرة الأردن وهويته الوطنية.
وأضاف المساندة إن مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على الاعتزاز بتاريخ مادبا، بل تمتد إلى تحويل هذا الإرث إلى معرفة تدرَّس، ووثيقة تُحفظ، ورسالة تُورَّث للأجيال، حتى تبقى السردية الأردنية روايةً يكتبها أبناؤها، لا قصةً يرويها الآخرون عنهم
إذا كانت مادبا قد حفظت للعالم خريطة الأرض بالفسيفساء، أفلا يجدر بنا أن نحفظ للأجيال خريطة الذاكرة الأردنية، بتوثيق التاريخ الشفوي لمحافظاتنا، وعشائرنا، وروادنا، قبل أن يرحل من يحملون هذا الإرث في صدورهم؟

وقال الدكتور العين أمجد جميعان عضو الكلية الملكية للأطباء النفسيين من بريطانيا والحاصل على المرتبة الأولى في جائزة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للتميز ان السردية الأردنية ليست مجرد كلام في الإعلام، بل هي وعي وطني يعكس قصة دولة بنيت على رؤية هاشمية واضحة، وقويت عبر السنين بفضل تمسكها بمبادئها وقدرتها على مواكبة كل جديد.
وأضاف الدكتور العين جميعان تعتمد قوة السردية الاردنية على الجيش العربي والأجهزة الأمنية، الذين رسموا بتضحياتهم ملامح هويتنا وحموا استقرار بلدنا. ويلتقي هذا الدور مع الوحدة الوطنية للأردنيين من كل الأصول والمنابت، حيث ذابت كل الفروق في هوية واحدة تجمعنا، وتجعل من كل مواطن شريكاً حقيقياً في حماية وطنه.
وقال العين د. جميعان علمتنا تجارب الدول من حولنا وفي العالم أن وحدة الكلمة والخطاب الوطني هي ضرورة أساسية؛ ولكي تظل السردية الأردنية قوية ومحمية بقيادتها، وتضحيات جيشها، وتماسك شعبها، فإنها ستبقى الدرع الحقيقي الذي يحمي الوطن ويحافظ على هويته.
ودار حديث موسع من قبل الحضور

Share This Article