زلزال شائعات يضرب “الثغر الباسم”.. كيف أحبطت عمّان “سيناريو الرعب” في العقبة بـ 180 دقيقة؟

Lama Shatara
2 Min Read

​وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​في غضون ساعات قليلة، تحولت الأجواء الهادئة في العاصمة الاقتصادية للأردن “العقبة” إلى ساحة من التكهنات والأنباء المتسارعة، عقب صدور تحذير أمني مفاجئ من السفارة الأمريكية في عمان لمواطنيها، ملمحاً إلى تهديدات محتملة. شائعات كالنار في الهشيم انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، وزعمت بوجود أوامر رسمية لإخلاء موانئ ومطار الملك الحسين الدولي، لكن في المقابل، كانت عقارب الساعة في غرف صناعة القرار الأردني تتحرك بسرعة البرق لإحباط ما وُصف بـ “حرب الشائعات” وحماية شريان المملكة الاقتصادي والسياحي ، ولم تقف السلطات الأردنية موقف المتفرج؛ بل نجحت في إدارة الأزمة عبر “تكتيك النفي الفوري والشفافية الكاملة”، فما هي إلا ساعات قليلة على انتشار اللغط، حتى خرجت التصريحات الرسمية القاطعة لتؤكد أن الحركة في مرافق العقبة الحيوية، من موانئ ومطار، تسير بشكلها الطبيعي والاعتيادي دون أي تغيير أو تعطيل. هذا التحرك السريع لم يكن مجرد رد فعل بروتوكولي، بل كان خطوة استراتيجية مدروسة لتهدئة الشارع الأردني ومنع أي حالة من الهلع قد تؤثر على السلم المجتمعي، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي تعيشها المنطقة ، والحقيقة أن السرعة القياسية في تفكيك الرواية المغلوطة حملت في طياتها أبعاداً اقتصادية بالغة الأهمية؛ فمدينة العقبة (“ثغر الأردن الباسم”) تعيش حالياً ذروة موسمها السياحي والتجاري الصيفي، وأي تباطؤ في حسم الحقيقة كان كفيلاً بإلحاق خسائر فادحة بقطاعات الفنادق، النقل، والشحن البحري، بالإضافة إلى إمكانية إلغاء الحجوزات السياحية الأجنبية والمحلية. وعبر هذا الحسم الإداري والإعلامي، أرسلت عمان رسالة واضحة للداخل والخارج مفادها أن الأجواء آمنة، والحركة التجارية مستمرة، والسيادة الأمنية فوق كل اعتبار، لتتحول الأزمة في النهاية من “تهديد افتراضي” إلى شهادة كفاءة جديدة تسجل للمؤسسة الرسمية في التعامل مع الأزمات الإعلامية المعقدة.

- Advertisement -
Share This Article