وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم المستشار عبد الناصر صبري نصار.
بداية نستطيع التأكيد على ان علاقات الدولة الأردنية الهاشمية مع الدول العربية، ترتكز على مبادئ ثابتة، تجسد الهوية القومية والاعتدال السياسي، وتضمن حماية المصالح الوطنية العليا . وبذات السياق، فإن من ثوابت الدولة الأردنية الهاشمية منذ تأسيسها في علاقاتها مع دول الجوار، التمسك بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وأن أمن تلك الدول واستقرارها يمثلان أهمية كبيرة للمملكة الأردنية الهاشمية.
وأن العلاقات بين الأردن ودول الجوار تقوم على أسس راسخة من الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ويجسد الأردن نهجاً راسخاً في ترسيخ مفاهيم السلم والأمن محلياً ودولياً من خلال استراتيجيات وطنية وعالمية، ويعمل الأردن بقيادته الهاشمية على رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني أدام الله مجده، على ترسيخ مفهوم العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين والسلم الأهلي وعلى السلم والأمن الدوليين قائمة على عدم الإنحياز، ونبذالخلافات والعنف والنزاعات وخطاب الكراهية، ليشكّل بذلك نموذجاً متقدماً في العالم.
كما يمثل الأردن وعلى الدوام حجر الزاوية في تعزيز العمل العربي المشترك، المفضي الى بلورة موقف موحد يمتن الجبهة العربية في مواجهة كافة التحديات التي تحيق بالامة، عبر حمل المصالح العربية العليا، وحفظ حقوقها والدفاع عن عدالة قضاياها العربية والإسلامية، مؤكدا ان بوصلتنا فلسطين وتاجها القدس الشريف ومقدساتها الإسلامية والمسيحية التي يتحمل أمانتها، إنطلاقا من الواجب الديني والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والقدس، آخذا على عاتقه منع التصعيد بالضفة الغربية وبحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ساعيا عبر الوسائل الدبلوماسية الرامية الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وإلى وقف الممارسات التي تندرج ضمن سلسلة من السياسات المتطرفة التي تغذي العنف وتدمر اي فرصة حقيقية للتوصل الى حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي من دونه لا أمن ولا أمان ولا إزدهار في الإقليم والعالم بأسره.
توقيع المستشار عبد الناصر صبري نصار.

