وكالة تليسكوب الاخبارية
اصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكما في قضية ارتبطت بتواصل عبر منصة سناب شات، بعدما تقدمت مشتكية بشكوى ضد سيدة اتهمتها بانتحال صفة «شيخة» والايهام بالقدرة على اصلاح الخلافات الزوجية، قبل ان تتطور الوقائع الى طلب صور شخصية وعائلية وتحويل مبالغ مالية كبيرة، ثم التهديد بنشر الصور وايذاء افراد العائلة.
وبالفعل قامت المشتكية بتحويل مبلغ 800 دينار على حوالتين الى صاحبة الحساب، قبل ان تتطور المطالبات المالية لاحقا، وفقا لما ورد في القرار القضائي.
تهديد بالصور ومبالغ وصلت الى نحو 35 الف دولار
وبحسب ما ثبت للمحكمة من وقائع الدعوى، تحولت المطالبات المالية الى تهديدات، حيث قيل للمشتكية ان عدم تحويل مبالغ جديدة سيؤدي الى نشر صورها العائلية.
ولم تتوقف التهديدات، وفقا لوقائع القضية، عند موضوع الصور، اذ ذكرت المشتكية ان صاحبة الحساب هددتها ايضا بايذاء اولادها وعائلتها في حال عدم ارسال الاموال المطلوبة.
وورد في القرار ان المشتكية ذكرت امام المحكمة انه كلما امتنعت عن ارسال الاموال كان ابنها او ابنتها يمرض، وهي وقائع اوردها الحكم ضمن سرد اقوالها في ملف القضية.
وبحسب المحكمة، كانت المبالغ تحول باسم المشتكى عليها ب. ع. م. ا، وبلغ مجموع ما تم تحويله، وفقا لما ورد في وقائع الدعوى، نحو 35 الف دولار امريكي تقريبا.
وامام المحكمة، حضرت المشتكى عليها وانكرت ما اسند اليها، كما وردت مذكرة خطية في القضية، في حين حضر المشتكي واسقط حقه الشخصي عنها واعلن عدم رغبته في متابعة الدعوى.
وبحثت المحكمة التهم المرتبطة بالتهديد والاستيلاء على الاموال عبر الوسائل الالكترونية، موضحة ان قانون الجرائم الالكترونية لسنة 2023 افرد نصوصا خاصة للافعال التي ترتكب باستخدام الشبكة المعلوماتية او وسائل تقنية المعلومات.
واشارت المحكمة في قرارها الى ان اثر الاسقاط او الصفح يبقى ضمن اطار القواعد العامة الواردة في قانون العقوبات، وخلصت الى ان اسقاط المشتكي حقه الشخصي عن المشتكى عليها يؤدي، في الحالة المعروضة امامها، الى اسقاط دعوى الحق العام بالنسبة للجرائم التي ينطبق عليها ذلك.
واستندت المحكمة في قرارها الى المادة 52/2 من قانون العقوبات، التي تتناول الحالات التي يؤدي فيها صفح المجني عليه الى اسقاط دعوى الحق العام والعقوبات المحكوم بها التي لم تكتسب الدرجة القطعية، وفقا للشروط الواردة في القانون.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة اسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليها فيما يتعلق بالجرائم التي شملها الاسقاط، وتضمين المشتكي رسم الاسقاط.
اما التهمة الثالثة، والمتعلقة بمناجاة الارواح والشعوذة، فقد اتخذت المحكمة بشانها قرارا مختلفا.
و اعتبرت المحكمة ان قيام المشتكى عليها، وفقا لما ثبت لديها، بمناجاة الارواح واستخدام اساليب التنجيم بقصد الاضرار بالمشتكية، واخذ صور لعائلتها من اجل اعمال الشعوذة، شكل اركان وعناصر جرم مناجاة الارواح، مؤكدة ان هذه الافعال تمت بارادة واعية ومدركة مع العلم بمخالفة القانون.
واستندت المحكمة الى المادة 471 من قانون العقوبات، التي تجرم تعاطي مناجاة الارواح او التنويم المغناطيسي او التنجيم او قراءة الكف او ورق اللعب وكل ما له علاقة بعلم الغيب بقصد الربح، مع النص على مصادرة الالبسة والنقود والاشياء المستعملة في ذلك.
وتنص المادة ذاتها على عقوبة اشد في حال التكرار، تصل الى الحبس مدة قد تبلغ ستة اشهر والغرامة التي قد تصل الى 20 دينارا، مع امكانية ابعاد المكرر اذا كان اجنبيا.
وفي ختام القضية، قررت محكمة صلح جزاء عمان، عملا باحكام المادة 52/2 من قانون العقوبات، اسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليها لاسقاط الحق الشخصي، مع تضمين المشتكي رسم الاسقاط.
وفي الجانب المتعلق بمناجاة الارواح والشعوذة، قررت المحكمة، عملا باحكام المادة 177 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، ادانة المشتكى عليها بجرم مناجاة الارواح والشعوذة خلافا لاحكام المادة 471 من قانون العقوبات بدلالة المادة 26 من قانون الجرائم الالكترونية.
وحكمت المحكمة على المشتكى عليها بالغرامة 10 دنانير والرسوم عن هذا الجرم.
صراحة نيوز

