الزرو يكشف تفاصيل دخول مركبات صينية دون كفالة إلى الأردن

dawoud
7 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
قال ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات، محمد الزرو، إن إذاعة عين كانت قد فتحت ملف سيارة جاك E10X قبل نحو أربعة أشهر، مشيراً إلى أن الحكومة تدخلت لاحقاً وأوقفت دخول هذا النوع من السيارات إلى السوق الأردني دون رقابة، ومنعت استيراد المركبات غير المطابقة للمواصفات والمقاييس.

- Advertisement -

وأوضح الزرو لبرنامج بصوتك مع عامر الرجوب عبر عين إف إم، أن ظاهرة دخول هذا النوع من السيارات بدأت بعد جائحة كورونا، خلال عامي 2020 و2021، بالتزامن مع طفرة الشركات الناشئة في قطاع السيارات الكهربائية، وما نتج عنها من وجود كميات كبيرة من السيارات المتوقفة في الساحات داخل الصين.

وبيّن أن بعض التجار كانوا يتوجهون إلى الصين لشراء هذه السيارات بأسعار مغرية، حيث يتم شراؤها من تجار محليين وترخيصها في الصين، ثم عرضها هناك على أنها سيارات مستعملة، قبل بيعها وتصديرها إلى الخارج دون كفالة مصنعية، لافتاً إلى أن بعض هذه المركبات كانت تُباع بعد إسقاط لوحاتها في بلدها ومن دون خضوعها للضمان.

وأشار الزرو إلى أن جمعية وكلاء وموزعي السيارات حذرت منذ عام 2020 من استيراد السيارات الحديثة التي تنتجها شركات ناشئة، موضحاً أنه منذ عام 2020 وحتى الآن دخل إلى الأردن نحو 100 ألف سيارة دون كفالة مصنعية، جرى شراؤها من السوق المحلي الصيني وتصديرها إلى المملكة.

وأضاف أن الحكومة أوقفت العام الماضي استيراد أي سيارة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، ومنعت دخول هذه المركبات إلى السوق الأردني.

كيف دخلت السيارات غير المطابقة؟

وحول آلية دخول هذه السيارات إلى المملكة، أوضح الزرو أن هناك مواصفة محلية صينية، وهي مواصفة جيدة، لكن يجب التمييز بين المواصفة وبين نوعية الشركات والمركبات المنتجة، مشيراً إلى وجود مصانع صينية ناشئة ظهرت واختفت، وأخرى أغلقت أو غيرت علاماتها التجارية.

وأكد أن الصين تنتج سيارات ذات جودة عالية، إلى جانب أنواع أخرى تنتجها شركات ناشئة، مشيراً إلى أن هناك سيارات صينية لديها وكلاء معتمدون في الأردن وتسير أمورها بشكل جيد.

وقال إن دخول نحو 100 ألف سيارة دون كفالة مصنعية يعني أن من بينها أعداداً قد تكون عرضة للأعطال، معتبراً أن وجود نحو 10 آلاف سيارة تعاني من مشكلات، وفق تقديره، يمثل أمراً خطيراً، وهو ما دفع الجمعية إلى محاربة هذه الظاهرة منذ بدايتها.

ولفت إلى وجود أنواع من السيارات الصينية توقف إنتاجها، معتبراً أن بعضها قد يشكل مشكلة في المستقبل بسبب عدم استمرار الشركة المصنعة في إنتاجها أو توفير قطع غيارها وخدمات ما بعد البيع.

الزرو: إجراءات وزارة الصناعة والتجارة بداية لنهج جديد

ووصف الزرو الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصناعة والتجارة مؤخراً بأنها خطة ممتازة وبداية لنهج جديد في التعامل مع هذه القضايا، مؤكداً أن قانون حماية المستهلك الأردني يلزم التاجر بضمان عدم وجود عيب خفي في المنتج الذي يبيعه.

وأوضح أن البائع يتحمل المسؤولية سواء باع المركبة إلى تاجر آخر أو إلى المواطن بشكل مباشر، مشيراً إلى أن وجود شركة مصنعة معتمدة ووكيل رسمي يسهم في معالجة المشكلات التي تظهر في المركبات.

وبيّن أن الشركات العالمية والمصانع المحترمة تحافظ على سمعتها وتلتزم بالعقود الموقعة مع وكلائها، وفي حال ظهور عطل في عدد من السيارات فإن الشركة المصنعة تطلب من الوكيل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المشكلة.

وأضاف أن بعض الشركات العالمية تستدعي المركبات حتى بعد سنوات طويلة من استخدامها، وتعمل على إجراء الصيانة اللازمة على حساب الشركة عند وجود مشكلة تستدعي ذلك.

وحول تعويض المتضررين، قال الزرو إن تفاصيل التعويض تعود إلى وزارة الصناعة والتجارة، مؤكداً أن الأردن لديه قضاء عادل وأن حق المواطن لن يضيع.

أربع مواصفات معتمدة في الأردن

وأوضح الزرو أن الأردن يعتمد أربع مواصفات رئيسية للسيارات، هي المواصفة الخليجية والسعودية والأوروبية والأمريكية، مشيراً إلى أن هذه المواصفات تغطي نحو 90 بالمئة من دول العالم.

وبيّن أن المواصفة الصينية المحلية تختلف عن هذه المواصفات، وأن الحكومة درست المتطلبات المناسبة للسوق الأردني واعتمدت المواصفات التي تتلاءم مع احتياجات المملكة.

وأكد وجود إجراءات دقيقة من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس، مشيراً إلى أن أي سيارة تدخل الأردن منذ شهر تشرين الثاني من العام الماضي يجب أن تكون مطابقة للمواصفات والمقاييس، وأن تحمل شهادة معتمدة تثبت مطابقتها، وإلا يُمنع دخولها.

وأشار إلى أن السيارات الفائضة الموجودة في الساحات داخل الصين، والتي تحمل المواصفات الصينية المحلية، لم تعد تدخل إلى الأردن بعد تطبيق الإجراءات الجديدة.

«كل السيارات التي دخلت بعد 2025 مطابقة للمواصفات»

وقال الزرو إن السيارات التي دخلت إلى الأردن بعد عام 2025 أصبحت، وفق الإجراءات المعتمدة، آمنة ومطابقة للمواصفات، موضحاً أن ذلك لا يمنع احتمال وجود عيب مصنعي في أي مركبة، لكن الحكومة أوقفت دخول السيارات غير المطابقة للمواصفات.

وأشار إلى أن المواصفات والمقاييس المعتمدة تشمل متطلبات السلامة العامة، مؤكداً أن اعتماد مواصفات واضحة للاستيراد جاء لمنع دخول السيارات غير الآمنة إلى السوق الأردني.

وأضاف أن اعتماد المواصفة الخليجية حالياً يتيح اختبار المركبات وفق متطلبات سلامة مرتفعة والتأكد من مستوى عالٍ من الأمان.

وأوضح أن الأردن، بحكم حجمه، من الصعب أن يمتلك منظومة فحص واختبار خاصة بكل نوع من المركبات، ولذلك يتم اعتماد المواصفات الأقرب والأكثر ملاءمة للبيئة والظروف المحلية.

نصائح للمستهلك قبل شراء السيارة

ودعا الزرو المستهلك إلى أن يكون أكثر وعياً قبل شراء السيارة، وأن يحدد ميزانيته وقدرته على دفع القسط والكلفة الكاملة لتشغيل المركبة، بما يشمل الأقساط والمصاريف الأخرى.

كما نصح المستهلك باختيار المركبة التي تلبي احتياجاته، سواء كانت كهربائية أو تعمل بالبنزين، والاعتماد على العلامات التجارية المعتمدة، والتأكد من توفر قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع وضمان وجود قيمة جيدة لإعادة بيع السيارة.

وأكد أن بإمكان المواطن في الأردن شراء سيارة بسعر مناسب مع الحصول على كفالة حقيقية تمتد إلى ثلاث سنوات على الأقل، مشيراً إلى أن الوكيل لديه مصلحة في الحفاظ على علاقة جيدة مع المستهلك والاستفادة من خدمات ما بعد البيع.

Share This Article